حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٥١ - د الاهتمام بالصيام
فَقالَ: يا جابِرُ، لا أزالُ عَلى مِنهاجِ أبوَيَّ مُؤتَسِيا بِهِما حَتَّى ألقاهُما.
فَأقبَلَ جابِرٌ عَلى مَن حَضَرَ فَقالَ لَهُم: ما رُئيَ مِن أولادِ الأنبِياءِ مِثلُ عَليِّ بنِ الحُسينِ، إلَا يوسُفَ بنَ يَعقوبَ، وَاللّهِ لَذُرِّيَّةُ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ أفضَلُ مِن ذُرِّيَّةِ يوسُفَ.[١]
ب استِمرارُ العَمَلِ
٢٢٠٠. الترغيب والترهيب عن عائشة: كانَ لِرَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله حَصيرٌ، وكانَ يَحجُزُه بِاللَّيلِ فَيُصَلِّي عَلَيهِ، ويَبسُطُهُ بِالنَّهارِ فَيَجلِسُ عَلَيهِ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَثوبونَ[٢] إلَى النَّبِيِّ صلى اللّه عليه و آله فَيُصَلُّونَ بِصَلاتِهِ حَتَّى كَثُروا، فَأقبَلَ عَلَيهِم فَقالَ: يا أيُّها النَّاسُ، خُذوا مِنَ الأعمالِ ما تُطيقونَ، فَإنَّ اللّهَ لا يَمَلُّ حَتّى تَمَلُّوا، وإنَّ أحَبَّ الأعمالِ إلَى اللّهِ ما دامَ وإن قَلَّ.[٣]
ج شِدَّةُ مَحَبَّةِ الصَّلاةِ
٢٢٠١. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: إنَّ اللّهَ تَعالى جَعَلَ قُرَّةَ عَيني فِي الصَّلاةِ، وحَبَّبَها إلَيَّ كَما حُبِّبَ إلَى الجائِعِ الطَّعامُ، وإلَى الظَّمآنِ الماءُ، فَإِنَّ الجائِعَ إذا أكَلَ الطَّعامَ شَبِعَ، وإذا شَرِبَ الماءَ رَوِيَ، وأنا لا أشبَعُ مِنَ الصَّلاةِ.[٤]
د الاهتِمامُ بالصِّيامِ
٢٢٠٢. الإمام الصّادق عليه السلام: كانَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله أوَّلَ ما بُعِثَ يَصومُ حَتَّى يُقالَ: ما يُفطِرُ، ويُفطِرُ حَتَّى يُقالَ: ما يَصومُ! ثُمَّ تَرَكَ ذلكَ وصامَ يَوما وأفطَرَ يَوما وهوَ صَومُ داودَ عليه السلام، ثُمَ
[١] المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ١٤٨، بحار الأنوار: ج ٤٦ ص ٧٨ ح ٧٥.
[٢] يَثوبون: أي يرجعون( النهاية: ج ١ ص ٢٢١" ثوب").
[٣] الترغيب والترهيب: ج ٤ ص ١٢٨ ح ١.
[٤] الأمالي للطوسي: ص ٥٢٨ ح ١١٦٢ عن أبي ذرّ، بحارالأنوار: ج ٨٢ ص ٢٣٣ ح ٥٨.