حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦٥ - ٢ إن الخليفة الثاني هو الذي اتخذ ذلك
النبيِ[١]. أمّا الإمام عليّ عليه السلام فاقترح الهجرة، فتمّ الاتّفاق على ذلك.
يقول سعيد بن المسيّب:
قال عمر: متى نكتب التّاريخ؟ وجمع المهاجرين. فقال له عليّ عليه السلام: من يوم هاجر النبيُّ صلى اللّه عليه و آله إلى المدينة. فكُتب التّاريخ.[٢] إنّ سماحة الشيخ رسول جعفريان جمع بين الرأيين إذ قال:
من مجموع ما روي في هذا المجال، نفهم أنَّ الهجرة باعتبارها نقطة عطف هامّة في حياة الرسالة، اتُّخذت مبدأً لتاريخ الحوادث، وبعد وفاة الرَّسول وظهور حوادث كبيرة اخرى، من المحتمل أنّ أهميّة الهجرة قد تضاءلت في الأذهان، أو ربّما نُسيت؛ إذ يدلّ على ذلك ما يروى عن ابن عبّاس: أنّ النبيَّ صلى اللّه عليه و آله لما قدم المدينة لم يكن ثمّة مبدأ للتّاريخ، وبعد شهرين من قدومه استُعمل التّاريخ. (طبيعيّ أن يكون التّاريخ الهجريّ نفسه). وقد استمرّ هذا التّاريخ حتّى وفاة النبيّ صلى اللّه عليه و آله، ثمّ انقطع بعد ذلك، ولم يكن ثمَّة تاريخ أيَّام خلافة أبي بكر والسّنوات الأربع الاولى من خلافة عمر، ثم وضع التّاريخ الهجريّ. لذلك يمكن الجمع بين الرأيين؛ أي إنَّ الهجرة اتُّخذت مبدأ للتّاريخ في حياة الرسول صلى اللّه عليه و آله بشكل طبيعيّ أو بتقرير من النبيِّ، لِما للحوادث المهمّة من دور في تعيين مبدأ التّاريخ، ولكنَّ هذا التّاريخ قد نُسي بعد وفاة النبيّ صلى اللّه عليه و آله، وبعد أعوام ظهرت الحاجة إلى مبدأ للتّاريخ، واعيد التّاريخ الهجريّ باقتراح من الإمام علي عليه السلام لِما كان للإمام عليه السلام من اهتمام خاصّ بانتهاج ما أقرّه الرَّسول صلى اللّه عليه و آله، أضف إلى ذلك أنّ مبدأ التّاريخ الهجريّ الذي ينبغي أن يكون ربيع الأوّل قد بُدّل مع الأسف إلى شهر محرّم.[٣]
[١] نفس المصدر.
[٢] التاريخ الكبير: ج ١ ص ٩.
[٣] تاريخ سياسى اسلام( بالفارسيّة): ج ١ ص ٣٧٥( سيره رسول خدا).