حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٩٥ - الحديث
قالَ: كَذَبتُما، إن شِئتُما أخبَرتُكُما ما يَمنَعُكُما مِنَ الإِسلامِ.
قالوا: فَهاتِ أنبِئنا.
قالَ: حُبُّ الصَّليبِ وشُربُ الخَمرِ وأكلُ لَحمِ الخِنزيرِ.
قالَ جابِرٌ: فَدَعاهُما إلَى المُلاعَنَةِ، فَواعَداهُ عَلى أن يُغادِياهُ بِالغَداةِ، فَغَدا رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله وأخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ وفاطِمَةَ وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ عليهم السلام، ثُمَّ أرسَلَ إلَيهِما فَأَبَيا أن يُجيباهُ وأقَرَّا لَهُ، فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: وَالَّذي بَعَثَني بِالحَقِّ، لَو فَعَلا لَأَمطَرَ الوادِي عَلَيهِما ناراً. قالَ جابِرٌ: فيهِم نَزَلَت:" فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ"[١].
قالَ الشَّعبِيُّ: قالَ جابِرٌ:" وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ" رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله وعَلِيٌّ عليه السلام،" أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ" الحَسَنُ وَالحُسَينُ عليهماالسلام،" وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ" فاطِمَةُ عليهاالسلام[٢].
٢٠٤٨. الكشّاف: رُوِيَ أنَّهُم لَمَّا دَعاهُم إلَى المُباهَلَةِ قالوا: حَتَّى نَرجِعَ ونَنظُرَ، فَلَمَّا تَخالَوا قالوا لِلعاقِبِ، وكانَ ذا رَأيِهِم: يا عَبدَ المَسيحِ، ما تَرى؟
فَقالَ: وَاللّهِ لَقَد عَرَفتُم يا مَعشَرَ النَّصارى أنَّ مُحَمَّداً نَبِيٌّ مُرسَلٌ، ولَقَد جاءَكُم بِالفَصلِ مِن أمرِ صاحِبِكُم. وَاللّهِ، ما باهَلَ قَومٌ نَبِيّا قَطُّ فَعاشَ كَبيرُهُم ولا نَبَتَصَغيرُهُم، ولَئِن فَعَلتُم لَتَهلِكُنَّ، فَإِن أبَيتُم إلَا إلفَ دينِكُم وَالإِقامَةَ عَلى ما أنتُم عَلَيهِ فَوادِعوا الرَّجُلَ وَانصَرِفوا إلى بِلادِكُم.
[١] آل عمران: ٦١.
[٢] دلائل النبوّة لأبي نعيم: ج ٢ ص ٣٥٣ ح ٢٤٤؛ العمدة: ص ١٩٠ ح ٢٩١، بحار الأنوار: ج ٢١ ص ٣٤١ ح ٧.