حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٥٠ - الفصل الثالث حوار النبي مع أهل خمسة أديان
المَملوكينَ؟
قالوا: بَلِ اللّهُ أولى بِأَن لا يُتَصَرَّفُ في مُلكِهِ بِغَيرِ إذنِهِ.
قالَ: فَلِمَ فَعَلتُم؟ ومَتى أمَرَكُم أن تَسجُدوا لِهذِهِ الصُّوَرِ؟
قالَ: فَقالَ القَومُ: سَنَنظُرُ في امورِنا، وسَكَتوا.
وقالَ الصّادِقُ عليه السلام: فَوَالَّذي بَعَثَهُ بِالحَقِّ نَبِيّا ما أتَت عَلى جَماعَتِهِم إلّا ثَلاثَةُ أيّامٍ حَتّى أتَوا رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله فَأَسلَموا، وكانوا خَمسَةً وعِشرينَ رَجُلًا، مِن كُلِّ فِرقَةٍ خَمسَةٌ. وقالوا: ما رَأَينا مِثلَ حُجَّتِكَ يا مُحَمَّدُ، نَشهَدُ أَنَّكَ رَسولُ اللّهِ.[١]
٢٥٠٦. الإمام العسكري عليه السلام: قُلتُ لِأَبي عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ عليهماالسلام: هَل كانَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله يُناظِرُ اليَهودَ وَالمُشرِكينَ إذا عاتَبوهُ ويُحاجُّهُم [إذا حاجّوهُ]؟ قالَ: بَلى مِرارا كَثيرةً، مِنها ما حَكَى اللّهُ مِن قَولِهِم:" وَ قالُوا ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَ يَمْشِي فِي الْأَسْواقِ لَوْ لا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ" إلى قَولِهِ:" رَجُلًا مَسْحُوراً".[٢]" وَ قالُوا لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ".[٣] وقَولُهُ عز و جل:" وَ قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً" إلى قَولِهِ:" كِتاباً نَقْرَؤُهُ".[٤] ثُمَّ قيلَ لَهُ في آخِرِ ذلِكَ: لَو كُنتَ نَبِيّا كَموسى لَنَزَلَت عَلَينَا الصّاعِقَةُ في مَسأَلَتِنا إلَيكَ، لِأَنَّ مَسأَلَتَنا أشَدُّ مِن مَسائِلِ قَومِ موسى لِموسى عليه السلام.
قالَ: وذلِكَ أنَّ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله كانَ قاعِدا ذاتَ يَومٍ بِمَكَّةَ بِفِناءِ الكَعبَةِ، إذِ اجتَمَعَ
[١] الاحتجاج: ج ١ ص ٢٧ ح ٢٠، بحار الأنوار: ج ٩ ص ٢٥٧ ح ١.
[٢] الفرقان: ٧ و ٨.
[٣] الزخرف: ٣١.
[٤] الإسراء: ٩٠ ٩٣.