حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣١٧ - الحديث
فَبِالتَّوحيدِ حَرَّمَ أجسادَ أُمَّتي عَلَى النَّارِ، وسَمَّاني فِي الإنجيلِ أحمَدَ، فَأنا مَحمودٌ في أهلِ السَّماءِ، وجَعَلَ أُمَّتي الحامِدِينَ. وجَعَلَ اسمي فِي الزَّبورِ" ماحٍ"، مَحا اللّهُ عز و جلبي مِنَ الأرضِ عِبادَةَ الأوثانِ. وجَعَلَ اسمي فِي القُرآنِ مُحَمَّدا، فَأنا مَحمودٌ في جَميعِ أهلِ القِيامَةِ في فَصلِ القَضاءِ، لا يَشفَعُ أحَدٌ غَيري. وسَمَّاني فِي القِيامَةِ حاشِرا، يُحشَرُ النَّاسُ عَلى قَدَمي، وسَمَّاني المُوقِفَ، أُوقِفُ النَّاسَ بَينَ يَدَيِ اللّهِ عز و جل، وسَمَّاني العاقِبَ، أنا عَقِبُ النَّبِيِّينَ لَيسَ بَعدي رَسولٌ، وجَعَلَني رَسولَ الرَّحمَةِ ورَسولَ التَّوبَةِ ورَسولَ المَلاحِمِ والمَقَفّي، قَفَّيتُ النَّبِيِّينَ جَماعَةً، وأنا القَيِّمُ الكامِلُ الجامِعُ. ومَنَّ عَلَيَّ رَبِّي وقالَ لي: يا مُحَمَّدُ صَلَّى اللّهُ عَلَيكَ فَقَد أرسَلتُ كُلَّ رَسولٍ إلى أُمَّتِهِ بِلِسانِها، وأرسَلتُكَ إلى كُلِّ أحمَرَ وأسوَدَ مِن خَلقي، ونَصَرتُكَ بِالرُّعبِ الَّذي لَم أنصُر بِهِ أحَدا، وأحلَلتُ لَكَ الغَنيمَةَ ولَم تَحِلَّ لِأحَدٍ قَبلَكَ، وأعطَيتُ لَكَ ولِأُمَّتِكَ كَنزا مِن كُنوزِ عَرشي: فاتِحَةَ الكِتابِ، وخاتِمَةَ سورَةِ البَقرَةِ، وجَعَلتُ لَكَ ولِأُمَّتِكَ الأرضَ كُلَّها مَسجِدا وتُرابَها طَهُورا، وأعطَيتُ لَكَ ولِأُمَّتِكَ التَّكبيرَ، وقَرَنتُ ذِكرَكَ بِذِكري حَتَّى لا يَذكُرُني أحَدٌ مِن أُمَّتِكَ إلَا ذَكَرَكَ مَعَ ذِكري، فَطوبى لَكَ يا مُحَمَّدُ ولِأُمَّتِكَ.[١]
٢٠٨٤. عنه صلى اللّه عليه و آله لَمَّا سَأ لَهُ يَهودِيٌّ عَن وَجهِ تَسمِيَتِهِ بِمُحَمَّدٍ وأحمَدَ وأبِي القاسِمِ وبَشيرٍ ونَذيرٍ وداعٍ؟: أ مَّا مُحَمَّدٌ فَإنِّي مَحمودٌ فِي الأرضِ، وأ مَّا أحمَدُ فَإنِّي مَحمودٌ فِي السَّماءِ، وأ مَّا أبُو القاسِمِ فَإنَّ اللّهَ عز و جليَقسِمُ يَومَ القِيامَةِ قِسمَةَ النَّارِ؛ فَمَن كَفَرَ بِي مِن الأوَّلينَ وَالآخِرينَ فَفِي النَّارِ، ويَقسِمُ قِسمَةَ الجَنَّةِ؛ فَمَن آمَنَ بي وأقَرَّ بِنُبُوَّتي فَفِي الجَنَّةِ.
[١] معاني الأخبار: ص ٥١ ح ١، علل الشرائع: ص ١٢٨ ح ٣ كلاهما عن جابر عبد اللّه الأنصاري، بحار الأنوار: ج ١٦ ص ٩٢ ح ٢٧.