حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٣١ - ٥/ ٣ الخيرة للمؤمن
أحَدٌ كُلُّ قَضاءِ اللّهِ لَهُ خَيرٌ، إلَا العَبدُ المُسلِمُ.[١]
١٥٧٢. مسند ابن حنبل عن صهيب: بَينا رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله قاعِدٌ مَعَ أصحابِهِ إذ ضَحِكَ فَقالَ: ألا تَسأَلُونِّي مِمَّ أضحَكُ؟ قالوا: يا رَسولَ اللّهِ، ومِمَّ تَضحَكُ؟
قالَ: عَجِبتُ لِأَمرِ المُؤمِنِ، إنَّ أمرَهُ كُلَّهُ خَيرٌ، إن أصابَهُ ما يُحِبُّ، حَمِدَ اللّهَ وكانَ لَهُ خَيرٌ، وإن أصابَهُ ما يَكرَهُ، فَصَبَرَ كانَ لَهُ خَيرٌ، ولَيسَ كلُّ أحَدٍ أمرُهُ كُلُّهُ لَهُ خَيرٌ، إلَا المُؤمِنُ.[٢]
١٥٧٣. التوحيد عن عبد اللّه بن مسعود: بَينَما نَحنُ عِندَ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله إذ تَبَسَّمَ، فَقُلتُ لَهُ: ما لَكَ يا رَسولَ اللّهِ؟
قالَ: عَجِبتُ مِنَ المُؤمِنِ وجَزَعِهِ مِنَ السُّقمِ[٣]، ولَو يَعلَمُ ما لَهُ فِي السُّقمِ مِنَ الثَّوابِ، لَأَحَبَّ أن لا يَزالَ سَقيما حَتّى يَلقى رَبَّهُ عز و جل.[٤]
١٥٧٤. الإمام زين العابدين عليه السلام: ضَحِكَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله ذاتَ يَومٍ حَتّى بَدَت نَواجِذُهُ[٥]، ثُمَّ قالَ: ألا تَسأَلُونّي مِمَّ ضَحِكتُ؟ قالوا: بَلى يا رَسولَ اللّهِ.
قالَ: عَجِبتُ لِلمَرءِ المُسلِمِ، أنَّهُ لَيسَ مِن قَضاءٍ يَقضيهِ اللّهُ عز و جل إلّا كانَ خَيرا لَهُ في عاقِبَةِ أمرِهِ.[٦]
١٥٧٥. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: المُؤمِنُ بِخَيرٍ عَلى كُلِّ حالٍ، تُنزَعُ نَفسُهُ مِن بَينِ جَنبَيهِ وهُوَ يَحمَدُ اللّهَ.[٧]
[١] المعجم الكبير: ج ٨ ص ٤٠ ح ٧٣١٧.
[٢] مسند ابن حنبل: ج ٩ ص ٢٤١ ح ٢٣٩٨٥.
[٣] السُّقْمُ: المرضُ( النهاية: ج ٢ ص ٣٨٠" سقم").
[٤] التوحيد: ص ٤٠٠ ح ٣، بحار الأنوار: ج ٨١ ص ٢٠٦ ح ١٢؛ شعب الإيمان: ج ٧ ص ١٨٦ ح ٩٩٣٧.
[٥] النواجذُ من الأسنان: الضواحك، وهي التي تبدو عند الضحك( النهاية: ج ٥ ص ٢٠" نجذ").
[٦] التوحيد: ص ٤٠١ ح ٥ عن سليمان بن خالد عن الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلام، بحار الأنوار: ج ٧١ ص ١٤١ ح ٣٢.
[٧] سنن النسائي: ج ٤ ص ١٢ عن ابن عبّاس.