حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٣٢ - ٥/ ٣ الخيرة للمؤمن
١٥٧٦. عنه صلى اللّه عليه و آله: إنَّ العَبدَ المُؤمِنَ لَيَطلُبُ الإِمارَةَ وَالتِّجارَةَ، حَتّى إذا أشرَفَ مِن ذلِكَ عَلى ما كانَ يَهوى، بَعَثَ اللّهُ مَلَكا وقالَ لَهُ: عُق[١] عَبدي وصُدَّهُ عَن أمرٍ لَوِ استَمكَنَ مِنهُ أدخَلَهُ النّارَ. فَيُقبِلُ المَلَكُ فَيَصُدُّهُ بِلُطفِ اللّهِ فَيُصبِحُ وهُوَ يَقولُ: لَقَد دُهيتُ ومَن دَهاني فَعَلَ اللّهُ بِهِ.
وقالَ: ما يَدري أنَّ اللّهَ النّاظِرُ لَهُ في ذلِكَ، ولَو ظَفِرَ بِهِ أدخَلَهُ النّارَ.[٢]
١٥٧٧. عنه صلى اللّه عليه و آله: قالَ اللّهُ عز و جل: إنَّ مِن عِبادِيَ المُؤمِنينَ عِبادا لا يَصلُحُ لَهُم أمرُ دينِهِم إلّا بِالغِنى وَالسَّعَةِ وَالصِّحَّةِ فِي البَدَنِ، فَأَبلوهُم[٣] بِالغِنى وَالسَّعَةِ وصِحَّةِ البَدَنِ، فَيَصلُحُ لَهُم أمرُ دينِهِم.
وإنَّ مِن عِبادِيَ المُؤمِنينَ لَعِبادا لا يَصلُحُ لَهُم أمرُ دينِهِم، إلّا بِالفاقَةِ وَالمَسكَنَةِ وَالسُّقمِ في أبدانِهِم فَأَبلوهُم بِالفاقَةِ وَالمَسكَنَةِ وَالسُّقمِ، فَيَصلُحُ عَلَيهِم أمرُ دينِهِم.[٤]
١٥٧٨. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله عن جبرئيل قال: قالَ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى: مَن أهانَ وَلِيّا لي فَقَد بارَزَني بِالمُحارَبَةِ، وما تَرَدَّدتُ في شَيءٍ أنَا فاعِلُهُ، مِثلِ ما تَرَدَّدتُ في قَبضِ نَفسِ المُؤمِنِ، يَكرَهُ المَوتَ وأكرَهُ مَساءَتَهُ، ولابُدَّ لَهُ مِنهُ.
وما تَقَرَّبَ إلَيَّ عَبدي بِمِثلِ أداءِ مَا افتَرَضتُ عَلَيهِ، ولا يَزالُ عَبدي يَتَنَفَّلُ[٥] لي حَتّى احِبَّهُ، ومَتى أحبَبتُهُ كُنتُ لَهُ سَمعا وبَصَرا ويَدا ومُؤَيِّدا، إن دَعاني أجَبتُهُ، وإن سَأَلَني أعطَيتُهُ.
[١] عاقَهُ عن الشيء عَوقاً وعَيقاً: مَنَعَهُ منه وشَغَلَهُ عنه( المعجم الوسيط: ج ٢ ص ٦٣٧ و ٦٤٠" عوق و عيق").
[٢] التمحيص: ص ٥٦ ح ١١٣ عن جابر عن الإمام الباقر عليه السلام، بحار الأنوار: ج ٦٧ ص ٢٤٣ ح ٨١.
[٣] الابتلاء: الإختبار والإمتحان، ويكون في الخير والشرِّ معا، ومنه قوله تعالى:\i" وَ نَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَ الْخَيْرِ"\E( النهاية: ج ١ ص ١٥٥" بلا").
[٤] الكافي: ج ٢ ص ٦٠ ح ٤ عن أبي عبيدة الحذّاء عن الإمام الباقر عليه السلام، بحار الأنوار: ج ٧٢ ص ٣٢٧ ح ١٢.
[٥] النّافِلَةُ: ما تفعله ممّا لم يجب عليك، ومنهُ نافلة الصلاة( تاج العروس: ج ١٥ ص ٧٤٧" نفل").