وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٧٦ - الحسن البصريّ و الوضوء
الآية (الجرّ، النصب، الرفع) و ما احتمله أعلام كلّ مذهب، نترك مناقشة الآراء فيها إلى الفصول اللاحقة، و لما يميل إليه و يستنتجه الذوق العربيّ السليم المتنزّه عن العصبيّة.
الحسن البصريّ و الوضوء:
هو من أعلام التابعين، حضر يوم الدار، و كان كاتبا للربيع بن زياد الحارثيّ والي خراسان من جهة عبد اللّٰه بن عامر. روى عن أناس كثيرين، و لم يسمع عن بعضهم مثل أبي بن كعب، و أبي هريرة، و معقل بن سنان الأشجعيّ، و عمر بن الخطّاب، و عمّار بن ياسر، و عثمان بن أبي العاص الثقفيّ، و أسامة بن زيد الكلبيّ و ثوبان [١] و غيرهم.
و ولي القضاء في زمن عمر بن عبد العزيز [٢].
قال أبو هلال الراسبيّ، عن خالد بن رباح الهذليّ: سئل أنس بن مالك عن مسألة، فقال: سلوا مولانا الحسن قالوا: يا أبا حمزة نسألك، تقول سلوا الحسن مولانا؟
قال: سلوا مولانا الحسن، فإنّه سمع و سمعنا، فحفظ و نسينا [٣].
و قال موسى بن إسماعيل: سمعت عمران يقول: قلّ ما كانا يختلفان في الفتيا و في الشيء، يعني الحسن و سعيد بن المسيّب [٤].
قال الذهبيّ في سير الأعلام: قال قائل: إنّما أعرض أهل الصحيح عن كثير ممّا يقول فيه الحسن: عن فلان، و إن كان ممّا ثبت لقيّه فيه لفلان المعين، لأنّ الحسن معروف بالتدليس، و يدلّس عن الضعفاء، فيبقى في النفس من ذلك، فانّنا و إن ثبّتنا سماعه من سمرة، يجوز أن يكون لم يسمع فيه غالب النسخة التي عن
[١] راجع ترجمته في تهذيب الكمال ٦: ٩٦.
[٢] سير أعلام النبلاء ٤: ٥٨٨.
[٣] تهذيب الكمال ٦: ١٠٤.
[٤] تهذيب الكمال ٦: ١٠٨.