وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٣٠ - تساؤلات تطلب إجابة
الممشّق [٩]، و الحرير [١٠] بعد أن كان حافي القدمين، لا يستر جسمه إلّا إزار بال [١١] و كان يقتله الجوع [١٢]؟! ثمّ كيف به يتزوّج الأميرة بسرة بنت غزوان، و يصير سيّدها، بعد أن كان أجيرا عندها بملء بطنه [١٣]؟! و لما ذا يبنى له قصر بالعقيق [١٤]، و تقطع له الأراضي في «ذي الحليفة»، دون سواه من الرواة [١٥]؟! و لما ذا يصرّح أغلب المتعاملين مع معاوية. بأنّ: دينهم على خطر. و غير المتعاملين يعلّلون عدم التعاون معه: حفاظا على الدين؟! ذكر ابن عبد البرّ: أنّ معاوية بعث إلى عبد الرحمن بن أبي بكر- و هو من الناس في الوضوء- بعد أن أبى البيعة ليزيد بمائة ألف درهم. فردّها إليه عبد الرحمن، و أبى أن يأخذها، و قال: أ أبيع ديني بدنياي؟! و ما معنى قول عائشة لعبد اللّٰه بن الزبير: ادفنّي مع صواحبي و لا تدفنّي مع النبيّ في البيت فإنّي أكره أن أزكى [١٦].
و كيف نرى موقف السيّدة يختلف عن موقف أخيها عبد الرحمن في قصّة مرّة بن أبي عثمان، الذي طلب من عبد الرحمن أن يكتب إلى زياد برسالة فكتب:
[٩] الإصابة ٤: ٢٠٦، حلية الأولياء ١: ٣٧٩، صحيح البخاريّ ٩: ١٢٨.
[١٠] حلية الأولياء ١: ٣٨٤.
[١١] الطبقات الكبرى، لابن سعد ٤: ٣٢٦- ٣٢٧.
[١٢] الطبقات الكبرى ٤: ٣٢٧ و ٣٢٩، و حلية الأولياء ١: ٣٧٧، الإصابة ٤: ٢٠٦ و ٢٠٧، صحيح البخاريّ ٩: ١٣٣.
[١٣] طبقات ابن سعد ٤: ٣٢٦، حلية الأولياء ١: ٣٧٩ و ٣٨٤، الإصابة ٤: ٢٠٩.
[١٤] و فيه مات كما هو منصوص عليه في الإصابة ٤: ٢١٠ و المعارف و غيرها.
[١٥] انظر: كتب التاريخ و الرجال لتقف على حقيقة الأمر.
[١٦] صحيح البخاريّ ٩: ١٢٨.