وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٩٤ - تلخّص
قدميه [١].
و هناك نصوص كثيرة من هذا القبيل تدلّ جميعا على وجود خيوط و مؤشّرات لكلا الاتّجاهين، و أنّ الخلفاء و من يدور في مدارهم كانوا يؤكّدون على الغسل و يعتبرونه سنّة رسول اللّٰه، أمّا الناس فكانوا يعترضون على عطاء،- فقيه الحكومة- و يذكرون مشروعيّة المسح على القدمين عند عمر بن عبد العزيز- خليفة المسلمين- سنوضّح في الفصل الثاني من هذه الدراسة دور عبد اللّٰه بن عمرو بن العاص و المغيرة بن شعبة و غيرهما ممّن كانوا على اتّصال بيهود المدينة في الوضوء و كيف كانوا يسعون لترسيخ وضوء عثمان بن عفّان.
هذا و انّ حالة المداراة للصحابة أو التابعين في الوضوء لم تستمر كثيرا بل نرى سياسة الحكّام تتغيّر في العهد العبّاسيّ، حيث نرى ظاهرة التقيّة تجري في بعض روايات الصادق و الكاظم، و هذا ينبئ بأنّ الحكّام قد اتّخذوا سياسة جديدة في العهد العبّاسيّ، و ستقف- بعد قليل- على أصول تلك السياسة.
و بذلك. فقد عرفنا مشروعيّة المسح، و أنّ جمعا غفيرا من الصحابة و التابعين كانوا يمسحون على أرجلهم ناسبين ذلك الفعل إلى رسول اللّٰه (ص) و ليس إلى عليّ! و قد ذكرنا أسماء عشرة منهم، و ها نحن نضيف إليهم آخرين:
١١- أبو مالك الأشعريّ.
١٢- عباد بن تميم المازنيّ.
١٣- تميم بن زيد المازنيّ.
١٤- عبد اللّٰه بن زيد المازنيّ [٢].
١٥- عروة بن الزبير.
١٦- الحسن البصريّ.
١٧- إبراهيم النخعيّ.
١٨- علقمة بن قيس.
[١] المصنّف لعبد الرزّاق ١: ٢١- ٦١، و الكنز تحت رقم ٢١٩٧.
[٢] حسب ما رواه ابن أخيه عنه في شرح معاني الآثار، و ما جاء عنه في المصنّف لابن أبي شيبة.