وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٦١ - و في الختام
السياسيّة و الاجتماعيّة و الاقتصاديّة الحاكمة حين صدور الخبر، و أنّ الأخبار صارت عندهم تؤخذ طبق أصول مذهبيّة خاصّة و من زاوية محدودة دون مناقشة المتون و معرفة ظروف صدورها، حتّى صارت تؤخذ و تحاط بهالة لا يمكن مناقشتها فضلا عن الخدش فيها.
و إنّا على ثقة انّ الكشف عن الوجه الآخر لملابسات التشريع و كسر الحواجز النفسيّة عند المسلمين و بيان أدلّة الآخرين و الدعوة إلى التصحيح ربّما تثير نقمة دعاة الجمود على السلف و الآمرين بكمّ الأفواه و الأسماع و الأبصار عمّا جرى في تاريخ الإسلام و اختلاف المسلمين.
و المطالع لهذا الكتاب يؤيّد مدعانا، حيث يقف بين الحين و الآخر على أسلوبنا الحواريّ في البحث للقضايا بجديّة، بعيدا عن جرح مشاعر الآخرين، إذ يرانا نضع التساؤلات و التشكيكات دائما حتّى على النتائج التي نتوصّل إليها بين الفينة و الأخرى أثناء البحث، و لا نقتصر في طرح التساؤلات على نتائج بحوث الآخرين الوضوئيّة فقط حتّى يصحّ ما قد يمكن أن يقال.
إنّ الهدف الأوّل و الأساس في هذا البحث هو الدعوة إلى اتّخاذ منهجيّة جديدة في البحث و الوصول إلى حقيقة الفقه الإسلاميّ من أيسر طرقه و أسلمها لا غير.
تمّ المدخل بفضل اللّٰه و منّه و آخر دعوانا أن الحمد للّٰه ربّ العالمين