وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٢٣ - ٣- ردّه للشهود و تعطيل الحدود
عائشة [١].
عبد اللّٰه بن مسعود [٢].
جندب بن زهير [٣].
أبي حبيبة الغفاريّ [٤].
و رهط من أصحاب رسول اللّٰه [٥].
و الناس [٦].
كشفت لنا جملة هذه الآراء الفقهيّة في الوضوء، و الصلاة، و القصاص، و الحدود عن وجود عدد مخالف كبير من الصحابة و التابعين، و قد عبّر عنهم في ألفاظ الرواة و المؤرّخين، في أحايين كثيرة، بلفظ «الناس» إشعارا منهم بضخامة الكمّ المعارض لفقه عثمان و آرائه الفقهيّة.
و كان أولئك المعارضون يقدّمون الأدلّة القاطعة، و يحتجّون على الخليفة بتعطيل الحدود، و مخالفة نظره و رأيه لما ثبت عن رسول اللّٰه و جاء في القرآن.
فالنماذج المقدّمة تشير بوضوح إلى جملة من آراء الخليفة الثالث الفقهيّة، و إلى الدور الذي لعبة كبار الصحابة في معارضة تلك الآراء، و يعدّ بعض كبار الصحابة من المعارضين المطّردين معه، كعليّ، و عبد اللّٰه بن عبّاس، و طلحة، و الزبير، و عبد اللّٰه بن عمر، و عائشة، و الأخيران قبل خلافة عليّ! و كان هؤلاء أكثر من ورد عنهم في تقويم فقه الخليفة و معارضته. و إذا ما أصرّ
[١] المصدر السابق نفسه، عن أبي إسحاق، و الواقديّ.
[٢] تاريخ الطبريّ ٤: ٢٧٤، السيرة الحلبيّة ٢: ٢٨٤، الكامل في التاريخ ٣: ١٠٦، تاريخ الخلفاء:
١٥٤.
[٣] أنساب الأشراف ٥: ٣٤، عن أبي مخنف، و غيره.
[٤] المصدر السابق نفسه.
[٥] انظر الأغاني، عن الزهريّ.
[٦] الكامل في التاريخ ٣: ١٠٦، تاريخ الطبريّ ٤: ٢٧٧.