وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٤٣ - الأولى معارضة الصحابة لوضوء عثمان
عهد عليّ بن أبي طالب (٣٥- ٤٠ ه)
بعد أن توصّلنا في البحوث السابقة إلى تعيين زمن الخلاف، و منزلة المختلفين، نتساءل، بما يلي:
لو صحّ ما ذهبنا إليه، فلما ذا لا نرى لعليّ موقفا في مواجهة هذه البدعة الظاهرة، من خطبة أو رسالة أو رأي؟ و عليّ معروف بصلابته في الدين، و بوقوفه الجادّ و الحادّ أمام اجتهادات الصحابة، و أنّ مواقفه مع الشيخين، و حتّى مع عثمان نفسه لا تنسى.
و إذا كان الأمر كذلك. فما هو تفسيرنا لهذا الظاهرة إذن؟
و لما ذا السكوت؟! أضف إلى ذلك، أنّ الشيخ الأميني [١]- رغم تتبعه و إحصائه لكلّ شاردة و واردة عن الخليفة الثالث، في كتابه «الغدير»- لم نره يتطرّق لهذه المسألة، و لم يعدها من مبتدعاته، و كذا الحال بالنسبة للعلّامة المجلسيّ، في كتابه «بحار الأنوار»! و عليه. فكيف لنا أن نقول بإحداث الخليفة الثالث بعد هذا؟!
نلخص الجواب عن هذا التساؤل في أربع نقاط:
الأولى: معارضة الصحابة لوضوء عثمان
أوقفتنا البحوث السابقة على وجود معارضة دينيّة قويّة كانت تواجه
[١] و هو من علماء الشيعة الإماميّة.