وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٥٦ - محمّد بن جرير بن يزيد الطبريّ و الوضوء
حاتم، و عبد الرزّاق بن همام، و عنه أخذ بدعة التشيّع [١]! و قد اتّهم محمّد بن طلحة بن عثمان، أبو الحسن النعّال بالتشيّع و الرفض و تعرّض للخطر، لأنّ أبا القاسم نقل عنه، انّه شتم معاوية [٢]! و كذا محيي الدين العثمانيّ الأمويّ المتوفّى سنة ٦٦٨، قال ابن العماد في ترجمته: و كان شيعيّا يفضّل عليّا على عثمان، مع كونه ادّعى نسبا إلى عثمان، و هو القائل:
أدين بما دان الوصيّ و لا أرى * * *سواه و إن كانت أميّة محتدى
و لو شهدت صفّين خيلي لأعذرت * * *و ساء بني حرب هنالك مشهدي [٣]
و كذا حكموا على الحاكم النيسابوريّ صاحب المستدرك بأنّه شيعيّ لذكره في كتابه حديث الطائر المشوي و حديث من كنت مولاه فعليّ مولاه [٤]، و زاد الذهبيّ فيه: انّه تكلّم في معاوية فأوذي [٥].
و قد اتّهم الشافعيّ بالرفض لحبّه لأهل البيت، و قد ضعّفه ابن معين لاستنقاصه معاوية! و ضرب سليمان بن عبد القويّ المتوفّى في ٧١٦- من علماء الحنابلة بمصر- لقوله في عليّ:
كم بين من شكّ في خلافته * * *و بين من قال انّه اللّٰه.
فقد نسبوا إليه هجاء الشيخين و الحطّ من مقام عمر بن الخطّاب لقوله في شرح الأربعين:
انّ أسباب الخلاف الواقع بين العلماء: تعارض الروايات و النصوص. و بعض الناس يزعم انّ السبب في ذلك عمر بن الخطّاب، لأنّ الصحابة استأذنوه في
[١] تذكرة الحفّاظ ١: ٢٤١.
[٢] انظر: تاريخ بغداد ٥: ٣٨٤.
[٣] شذرات الذهب ٥: ٣٢٨، مرآة الجنان ٤: ١٦٩.
[٤] تاريخ بغداد ٥: ٤٧٤.
[٥] و هو ما حكاه العماد الحنبليّ عنه، انظر: شذرات الذهب ٣: ١٧٧.