وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٠ - روايات أخرى لأبي هريرة
و ندّد بلوط، لعدم ثقته باللّه! و فضّل يوسف على رسول اللّٰه (ص)، لصبره و لبثه في السجن! و حدّث عن سليمان بأنّه: نقض حكم أبيه [١]! أو طوافه بمائة امرأة في ليلة واحدة [٢].
و نزول جراد من ذهب على أيّوب [٣]! و قول رسول اللّه: من قال إنّ رسول اللّٰه خير من يونس بن متّى فقد كذب [٤]! أو: إنّ الناس يفزعون يوم القيامة إلى آدم، فنوح، فإبراهيم، فموسى، فعيسى رجاء شفاعتهم.
فيقول آدم: إنّي عصيت اللّٰه، حين نهاني عن الشجرة، فلا يمكنني أن أتشفّع لكم.
فيذهبون إلى نوح، فيقول: إنّي قد دعوت على قومي، فلا يمكنني أن أتشفّع لكم.
فيذهبون إلى إبراهيم، فيقول لهم: إنّي قد كذبت ثلاث كذبات!! و موسى يقول: قتلت نفسا! .. و هكذا عيسى. ثمّ يصل إلى محمّد [٥] ..
كلّ ذلك انتقاصا من الرسل و غمزا في الرسالة.
بهذا، فقد وقفت على سرّ اختيار أبي هريرة من بين الصحابة، و قد عرفت السمة التي رفعته على أقرانه!!
[١] صحيح مسلم ٣: ١٣٤٤- ٢٠، صحيح البخاريّ ٤: ١٩٨، مسند أحمد ٢: ٣٢٢.
[٢] صحيح البخاريّ ٧: ٥٠، مسند أحمد ٢: ٢٢٩، صحيح البخاريّ ٨: ١٨٢، و فيه على تسعين، و في البخاريّ ٤: ١٩٧، سبعين امرأة، صحيح مسلم ٣: ١٢٧٥- ٢٢- ٢٥.
[٣] صحيح البخاريّ ٤: ١٨٤، و ١: ٧٨.
[٤] صحيح البخاريّ ٦: ٦٣، تأويل مختلف الحديث: ١١٦.
[٥] صحيح مسلم ١: ١٨٤- ٣٢٧، صحيح البخاريّ ٦: ١٠٥- ١٠٦، مسند أحمد ٢: ٤٣٥.