وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٥٧ - خلاصة و آراء
على ذلك جعلا يرغب في مثله، فاختلقوا ما أرضاه، منهم: أبو هريرة، و عمرو بن العاص و المغيرة بن شعبة، و من التابعين: عروة بن الزبير. [١]
و قال ابن عرفة، المعروف بنفطويه: إنّ أكثر الأحاديث الموضوعة في فضائل الصحابة افتعلت في أيّام بني أميّة، تقرّبا إليهم بما يظنّون أنّهم يرغمون به أنوف بني هاشم [٢].
و قال الإمام محمّد عبدة:
إنّ عموم البلوى بالأكاذيب حقّ على الناس في دولة الأمويين! فكثر الناقلون و قلّ الصادقون، و امتنع كثير من أجلّة الصحابة عن الحديث إلّا لمن يثقون بحفظه [٣].
و قال الأستاذ أحمد أمين: ..
و من الغريب، انّنا لو اتّخذنا رسما بيانيّا للحديث لكان شكل هرم، طرفه المدبّب هو عهد الرسول (ص)، ثمّ يأخذ في السعة على مرّ الزمان، حتّى نصل إلى القاعدة، فهي أبعد ما تكون عن عهد الرسول، مع أنّ المعقول كان العكس، فصحابة الرسول أعرف الناس بحديثه، ثمّ يقلّ الحديث بموت بعضهم مع عدم الراوي عنه و هكذا.
و لكنّا نرى انّ أحاديث العهد الأمويّ أكثر من أحاديث عهد الخلفاء الراشدين، و أحاديث العصر
[١] شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد ٤: ٦٣، المعرفة و الرجال، للبسيوي (ت ٢٧٧ ه) ترجمة أبي هريرة.
[٢] النصائح الكافية: ٨٩، شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد ١١: ٤٦.
[٣] شيخ المضيرة: ٢٠٢، عن تاريخ الإمام محمّد عبدة ٢: ٣٤٧.