وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٨٥ - ٥- عمرو بن العاص
صاحبكم إلّا و قد غيّر و بدّل، أ يعزل سعد بن أبي وقّاص و يولّى الوليد بن عقبة؟
و كان يتكلّم بكلام لا يدعه، و هو (إنّ أصدق القول كتاب اللّٰه، و أحسن الهدى هدى محمّد، و شرّ الأمور محدثاتها، و كلّ محدث بدعة، و كلّ بدعة ضلالة، و كلّ ضلالة في النار) [١].
٤- عمّار بن ياسر:
ذكر المؤرّخون أنّ عمّارا خطب يوم صفين، فقال: .. انهضوا معي عباد اللّٰه إلى قوم يطلبون- فيما يزعمون- بدم الظالم لنفسه الحاكم على عباد اللّٰه بغير ما في كتاب اللّٰه، إنّما قتله الصالحون، المنكرون للعدوان، الآمرون بالإحسان، فقال هؤلاء الذين لا يبالون إذا سلمت دنياهم و لو درس هذا الدين: لم قتلتموه؟ فقلنا:
لإحداثه .. [٢].
و جاء في كتاب صفين ما دار بين عمرو بن العاص و عمّار، و فيه: قال عمرو:
فلم قتلتموه؟
قال عمّار: أراد أن يغيّر ديننا فقتلناه.
فقال عمرو: ألا تسمعون، قد اعترف بقتل عثمان.
قال عمّار: و قد قالها فرعون قبلك، لقوله .. ألا تسمعون [٣].
٥- عمرو بن العاص:
أمّا ابن العاص فإنّه على الرغم من استنصاره لعثمان بعد مقتله فكان ينتقده، و قد صدر عنه هذا النصّ لمّا ضرب عثمان عمّارا: هذا منبر نبيّكم، و هذه ثيابه، و هذا شعره لم يبل و قد بدّلتم و غيّرتم، فغضب عثمان حتّى لم يدر ما يقول [٤].
[١] أنساب الأشراف ٥: ٣٦، شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد ٣: ٤٢، حلية الأولياء ١: ١٣٨ بتفاوت يسير.
[٢] كتاب صفّين: ٣١٩.
[٣] كتاب صفين: ٣٣٨، شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد ٨: ٢٢.
[٤] أنساب الأشراف ٥: ٨٩.