وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٥٩ - الثالثة موقف عليّ القوليّ من الوضوء البدعيّ
أمّا نحن. فنشكك في صدور النصّ الأوّل عن الإمام عليّ، للأسباب التالية:
١- عرف عن الثقفيّ بأنّه شيعيّ، بل من متعصبيهم- كما يحلو للبعض أن ينعته بذلك.
فإن كان شيعيّا. فكيف يروي خلاف ما يعتقده و يلتزم به دون أدنى إشارة أو تنبيه؟! بل، و هل يصحّ منه ذلك النقل مع وقوفه على ما يعارضه و يضعّفه من الروايات؟
و قد عدّه ابن النديم من علماء الشيعة [١]، و ذكره الطوسيّ في رجاله، في باب: (من لم يرو عن الأئمّة) [٢]، و قال عنه في الفهرست: إبراهيم بن محمّد بن سعيد بن هلال بن عاصم بن سعد بن مسعود الثقفيّ (رضي اللّٰه عنه)، أصله كوفيّ، و سعد بن مسعود أخو أبي عبيد بن مسعود عمّ المختار ولّاه عليّ (عليه السلام) على المدائن، و هو الذي لجأ إليه الحسن (ع) يوم ساباط، و انتقل أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد إلى أصفهان و أقام بها و كان زيديّا أوّلا، ثمّ انتقل إلى القول بالإمامة [٣].
و ترجم له غالب أصحاب الرجال من الشيعة، مثل: النجاشيّ، العلّامة الحلّيّ، ابن داود، و غيرهم.
هذا و قد تهجّم عليه غير واحد من أصحاب الرجال من العامة، لتشيّعه:
فقال ابن أبي حاتم الرازيّ: سمعت أبي يقول: هو مجهول [٤].
و قال أبو نعيم: كان غاليا في الرفض، يروي عن إسماعيل بن أبان، و غيره.
[١] الفهرست: ص ٣١٣ الفنّ الخامس، من المقالة السادسة.
[٢] رجال الطوسيّ: ٤٥١- ٧٣.
[٣] الفهرست، للشيخ الطوسيّ: ٤- ٧.
[٤] الجرح و التعديل ٢: ١٢٧- ٣٩٤.