وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٥٨ - محمّد بن جرير بن يزيد الطبريّ و الوضوء
و الخروج من الدين و شتم بالصحابة و سواها من التهم.
فهل يعقل أن يكون كلّ ما شرّعوه أو نسبوه إلى الشرع شرعيّا حقّا؟
و هل انّ رسول اللّٰه (ص) أمر بترك التشبّه بالشيعة و ان وافقوا الحقّ؟
و هل الرافضة هم الذين رفضوا الإسلام، أم الذين رفضوا التعامل مع السلطان الباطل؟؟
و لما ذا يعرف الشيعيّ دون غير بالصلاة على محمّد و آل محمّد اليوم؟ و ألم يكن الرسول قد أمر أتباعه بحبّ آل محمّد و الصلاة عليهم؟! و لما ذا النيل من عليّ و أولاده، و هل هذا هو ما وصّى به رسول اللّٰه إليهم؟! و ما معنى قوله تعالى قُلْ لٰا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ و من هم القربى، و لما ذا خصّ أجر الرسالة بحقّهم؟! اللّٰهمّ إنّا نبرأ إليك ممّا يقوله الحاقدون، و نوالي أصحاب رسولك الذين رضيت عنهم و أخلصوا في الدعوة و الجهاد في سبيلك.
ربّنا احكم بيننا و بين قومنا بالحقّ.
ربّنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، و هب لنا من لدنك رحمة.
ربّنا انّا آمنّا بك و اتّبعنا نبيّك و استننّا بسنّته، و والينا أهل بيته و أصحابه الذين نهجوا نهجه و اهتدوا بهديه، و سمعوا دعوة الحقّ فتلقّتها نفوسهم بكلّ قبول و صدق، و الذين أقاموا الفرائض و أحيوا السنن.
ربّنا انّا آمنّا بنبيّك و تبرأنا من المنافقين الذين مردوا على النفاق و نصبوا لنبيّك الغوائل، و لم يؤمنوا إيمان القلب و الجنان، بل إيمان الشفة و اللسان و قد ذكرتهم في كتابك.
و نتبرّأ من الذين شاقّوا رسولك و قد قلت في كتابك وَ مَنْ يُشٰاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مٰا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدىٰ وَ يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مٰا تَوَلّٰى وَ نُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَ سٰاءَتْ مَصِيراً.
و نقول ما قاله عليّ بن الحسين في الصحابة:
«.. اللّٰهمّ و أصحاب محمّد خاصّة الذين أحسنوا الصحبة، و الذين أبلوا البلاء الحسن في نصرة، و كانفوه و أسرعوا إلى وفادته، و سابقوا إلى دعوته،