وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٥٣ - نصيحة و موعظة
(لا سبق إلّا في حافر أو نصل)، و أضاف إليه (أو جناح) لعلمه بحبّ الخليفة الحمام، فأمر المهديّ له بعشرة آلاف درهم.
فلمّا قام غياث، قال المهديّ: (أشهد أنّ قفاك قفا كذّاب على رسول اللّٰه، ما قال (ص) جناح، و لكنّه أراد أن يتقرّب إليّ) [١].
و جاء عن أبي البختريّ وهب بن وهب قاضي بغداد انّه دخل على هارون الرشيد و كان الخليفة يطيّر الحمام، فقال له: هل تحفظ في هذا شيئا؟
فقال أبو البختريّ: نعم، حدّثني هشام عن عروة عن أبيه، أنّ النبيّ كان يطيّر الحمام [٢]! نحن لا نريد أن نحصي الأحاديث الموضوعة لهوى السلطان، و هي كثيرة، لكن و لأجل تعميم الفائدة نذكر أسماء بعض الوضّاعة الذين كانوا يضعون الحديث تقوية للسنّة! ١- جاء عن نعيم بن حمّاد بن معاوية، المتوفّى سنة ٢٢٧، انّه كان ماهرا في وضع الحديث، متجرّئا على مقام صاحب الرسالة، و قيل عنه انّه: (كان يضع الحديث في تقوية السنّة) [٣].
٢- أحمد بن عمرو بن مصعب بن بشر: كان من الوضّاعين و من أهل السنّة المجوّدين، وضع كتبا في تقوية السنّة، كلّها موضوعة و منتشرة عند الخراسانيين في عصره، و كان معروفا في نصرة السنّة بوضع الأحاديث الكاذبة عن الثقاة [٤].
٣- عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمرو: كان شديد العصبيّة في السنّة، يضع الأحاديث في نصرتها و قالوا عنه انّه تاب و لازم الثقة و الصيانة [٥].
٤- أحمد بن عبد الأنصاريّ: كان من الوضّاعين لنصرة السنّة، و هو واضع
[١] تاريخ بغداد ١٢: ٣٢٤.
[٢] تاريخ بغداد ١٣: ٤٨٤، وفيات الأعيان ٢: ١٨٢.
[٣] انظر: تذكرة الحفّاظ ٢: ٤١٨- ٤٢٠، تهذيب الكمال ٢٩: ٤٧٩.
[٤] تاريخ بغداد ٥: ٧٣.
[٥] انظر: شذرات الذهب ٣: ٢٢٦.