وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٧٩ - ٣- ترك التكبير المسنون في الصلاة
سأل عثمان بن عفّان عن الأختين من ملك اليمين، هل يجمع بينهما؟
فقال عثمان: أحلّتهما آية، و حرّمتهما آية، فأمّا أنا فلا أحبّ أن أصنع ذلك.
قال: فخرج من عنده فلقي رجلا من أصحاب رسول اللّٰه (ص)، فسأله عن ذلك، فقال: لو كان لي من الأمر شيء، ثمّ وجدت أحدا فعل ذلك لجعلته نكالا. قال ابن شهاب: أراه عليّ بن أبي طالب [١].
٣- ترك التكبير المسنون في الصلاة:
اخرج الطبرانيّ، عن أبي هريرة، و ابن أبي شيبة، عن سعيد بن المسيّب: إنّ أوّل من ترك التكبير معاوية [٢].
و جاء في الوسائل في مسامرة الأوائل: إنّ أوّل من نقّص التكبير معاوية، كان إذا قال: سمع اللّٰه لمن حمده، انحطّ إلى السجود و لم يكبّر [٣].
و أخرج ابن أبي شيبة عن إبراهيم، قال: أوّل من نقّص التكبير زياد [٤].
و قد جمع ابن حجر العسقلانيّ في فتح الباري بين الأقوال، فقال: و هذا لا ينافي الذي قبله، لأنّ زيادا تركه بترك معاوية، و كان معاوية تركه بترك عثمان [٥].
و قد جاء عن مطرف بن عبد اللّٰه، قال: صلّيت خلف عليّ بن أبي طالب (رضي اللّٰه عنه) أنا و عمران بن الحصين، فكان إذا سجد كبّر، و إذا رفع رأسه كبّر، و إذا نهض من الركعتين كبّر، فلمّا قضى الصلاة أخذ بيدي عمران بن حصين فقال:
«قد ذكّرني هذا صلاة محمّد»، أو قال: «لقد صلّى بنا محمّد» [٦].
و في لفظ آخر عن مطرف بن عمران، قال: صلّيت خلف عليّ صلاة ذكّرني
[١] الموطّأ ٢: ٥٣٨- ٣٤.
[٢] انظر: الوسائل في مسامرة الأوائل: ١٨.
[٣] الوسائل في مسامرة الأوائل: ١٨- رقم ٩٤.
[٤] الوسائل في مسامرة الأوائل: ١٩- رقم ٩٥.
[٥] فتح الباري ٢: ٢١٥.
[٦] أخرجه البخاريّ ١: ٢٠٩، مسلم ١: ٢٩٥- ٣٣، ابن أبي داود ١: ٢٢١- ٨٣٥، النسائيّ ٢: ٢٠٤، أحمد ٤: ٤٢٨، ٤٢٩، ٤٤٤.