وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٤٤ - الآلات ساعة مندم!!
أو مثل عبد اللّٰه بن الزبير [١].
و روى مسروق، قال: كانت عائشة (رض) إذا قرأت: (و قرن في بيوتكنّ) بكت حتى تبلّ خمارها [٢].
و أخرج ابن سعد: انّ ابن عبّاس دخل على عائشة قبل موتها، فأثنى عليها.
فلمّا خرج، قالت لابن الزبير: أثنى عليّ عبد اللّٰه بن عبّاس، و لم يكن أحبّ أن أسمع أحدا اليوم يثني عليّ، لوددت أنّي كنت نسيا منسيّا.
ثمّ فسّر أبو نعيم كلمة (نسيا منسيّا)- ب (حيضة) [٣].
و في بلاغات النساء و تذكرة الخواص: أنّ عائشة لمّا احتضرت جزعت، فقيل لها: أ تجزعين يا أمّ المؤمنين و ابنة أبي بكر؟! فقالت: إنّ يوم الجمل لمعترض في حلقي، ليتني متّ قبله، أو كنت نسيا منسيّا [٤].
و روى ابن سعد عن عائشة أنّها قالت: و اللّٰه لوددت انّي كنت شجرة، و اللّٰه لوددت انّي كنت مدرة، و اللّٰه لوددت انّ اللّٰه لم يكن خلقني [٥].
و روى أيضا أنّها قالت عند وفاتها: انّي قد أحدثت بعد رسول اللّٰه، فادفنوني مع أزواج النبيّ [٦].
و قال الذهبيّ: تعني بالإحداث، مسيرها يوم الجمل [٧].
و قد مرّ عليك ما جاء في البخاريّ من أنّها قالت لعبد اللّٰه بن الزبير: ادفنّي مع
[١] انظر: أسد الغابة ٣: ٢٨٤، طبقات ابن سعد ٥: ٦، و الفتوح.
[٢] الدرّ المنثور ٥: ١٩٦، طبقات ابن سعد ٨: ٨١.
[٣] طبقات ابن سعد ٨: ٧٤، صحيح البخاريّ ٦: ١٣٢- ١٣٣، حلية الأولياء ٢: ٤٥، مسند أحمد ١: ٢٧٦، ٣٤٩.
[٤] بلاغات النساء، لطيفور: ١٧، تذكرة الخواص: ٨٠.
[٥] طبقات ابن سعد ٨: ٧٤.
[٦] طبقات ابن سعد ٨: ٧٤.
[٧] أعلام النبلاء ٢: ١٣٦.