وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٨١ - إبراهيم النخعيّ و الوضوء
الاستيعاب أو على البعض [١].
إبراهيم النخعيّ و الوضوء:
جاء في طبقات ابن سعد (ترجمة إبراهيم):
١- قال: أخبرنا أحمد بن عبد اللّٰه بن يونس، قال: حدّثنا فضيل بن عياض عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: من رغب عن المسح فقد رغب عن السنّة، و لا أعلم ذلك إلّا من الشيطان.
قال فضيل: يعني تركه المسح.
٢- قال: أخبرنا أحمد بن عبد اللّٰه بن يونس، قال: حدّثني جعفر الأحمر عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: من رغب عن المسح فقد رغب عن سنّة النبيّ (ص) [٢].
فالمعروف عن النخعيّ انّه كان مواليا لأهل البيت و مشايعا لهم و قد عاش أغلب حياته في الكوفة قال عنه الأستاذ روّاس قلعهچي:
انّ التقوى التي تمكّنت في قلب النخعيّ و حرصه على اتّباع رسول اللّٰه فرض عليه أن ينهج نهجا سياسيّا معيّنا، فكان في صفّ آل بيت رسول اللّٰه الذين يمثّلهم آن ذاك عليّ بن أبي طالب [٣].
و كلامنا هذا لا يعني أنّ جميع الأقوال المنسوبة إليه كانت مستقاة من عليّ، بل قد يكون بين تلك الأقوال ما نسب إليه و لم يقل به، و قد يكون فيها ما أخطأ في استنباطه، لكنّ الذي تلزم الإشارة إليه هو دورة المخالف للحجّاج الثقفيّ- الداعي للوضوء الغسليّ- و أنّه قد انضمّ إلى ثورة الأشعث ضدّه و أفتى بجواز لعنه [٤].
و انّ عدم رواية الإمام مالك في موطّئه- برواية يحيى بن يحيى الليثيّ- حديثا
[١] أحكام القرآن، للجصّاص ٢: ٣٤٥.
[٢] الطبقات الكبرى، لابن سعد ٦: ٢٧٥.
[٣] موسوعة فقه إبراهيم النخعيّ ١: ١٣٩.
[٤] طبقات الكبرى، لابن سعد ٦: ٢٧٩.