وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٥٤ - الثانية موقف عليّ العمليّ من الوضوء البدعيّ
وجدت خبرا جديدا [١]، و مثله في تاج العروس [١].
و في العين [٢] و القاموس [٣]: الحدث: الإبداع.
و جاء في التكملة و الذيل [٤]: أحدث الرجل: ابتدع، و المحدث: المبتدع، و منه الحديث «من أحدث فيها حدثا و آوى محدثا و ..
و فيه أيضا: و محدثات الأمور: ما ابتدعه أهل الأهواء من الأشياء التي كان السلف الصالح على غيرها، و منه الحديث: «و شرّ الأمور محدثاتها». و مثله في التهذيب و عنه في اللسان.
و لم يشر أصحاب المعاجم إلى معنى الناقضيّة إلّا صاحب التهذيب، و عنه في اللسان، يقال: أحدث الرجل: إذا صلّع أو فصّع أو خضب، أي ضرط.
و هكذا الأمر بالنسبة إلى أصحاب غريب الحديث. فإنّهم أوردوا استعمالها بمعنى البدعة، و الإحداث في الدين و .. و لا نراهم يتعرّضون إلى معنى الناقضيّة فيها.
فجاء في غريب الحديث، لابن الجوزيّ: (في الأمم محدّثون) أي: ملهمون أي: يصيبون إذا ظنّوا.
قال الحسن: (حادثوا هذه القلوب) أي: اجلوها و اغسلوا درنها.
ثمّ يأتي بالحديث: «إيّاكم و محدثات الأمور»: هي ما انتزعه أهل الأهواء من الأشياء التي كان السلف الصالح على غيرها [٥].
و جاء في النهاية: و في حديث المدينة «من أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا»
[١] تاج العروس ٥: ٢٠٦، و فيه أيضا: أحدثه: ابتدأه و ابتدعه.
[١] الصحاح ١: ٢٧٨.
[٢] العين: ٣: ١٧٧.
[٣] القاموس ١: ١٧٠.
[٤] التكملة و الذيل، للصاغانيّ ١: ٣٥٧.
[٥] غريب الحديث لابن الجوزيّ ١: ١٩٥- ١٩٦.