وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٣٨ - خلافيّات الوضوء في العهد العبّاسيّ
طاقة من أهل الصحّة، ثمّ عمّ فيها القويّ و الضعيف.
و منها: إنّ الرأس و الرجلين ليس هما في كلّ وقت باديان و ظاهران كالوجه و اليدين لموضع العمامة و الخفّين و الجورب و غيرها.».
و في خبر آخر عنه، انّه سئل عن وضوء الفريضة في كتاب اللّٰه؟
فقال: «المسح، و الغسل في الوضوء للتنظيف».
و جاء عن أيّوب بن نوح، قال: كتبت الى أبي الحسن أسأله عن المسح على القدمين؟
فقال: «الوضوء المسح، و لا يجب فيه إلّا ذاك، و من غسل فلا بأس» [١].
قال الشيخ الحرّ العامليّ: (حمله الشيخ- الطوسيّ- على التنظيف لمّا مرّ، و يمكن حمله على التقيّة، فإنّ منهم من قال بالتخيير).
و عن المسح على العمامة و الخفّين، قال الإمام الرضا: «لا تمسح على عمامة و لا قلنسوة و لا على خفّيك» [٢].
و في دعائم الإسلام: و نهوا (عليهم السلام) عن المسح على العمامة و الخمار و القلنسوة و القفازين و الجوربين و الجرموقين، إلّا أن يكون القبال غير مانع من المسح على الرجلين كليهما [٣].
و في فقه الرضا: روي عن العالم: «لا تقيّة في شرب الخمر و لا المسح على الخفّين، و لا تمسح على جوربك إلّا من عذر أو ثلج تخاف على رجليك» [٤].
و من كلّ ما مرّ وضح، بما لا مزيد عليه، أنّ نهج التعبّد المحض الذي رسمه اللّٰه لنبيّه و قاده عليّ بن أبي طالب و ابن عبّاس و كبار «الناس». كان قد استمرّ الى عهد التابعين و تابعي التابعين، ثمّ واصلة أئمّة أهل البيت و الخلف العدول منهم في أحرج الظروف و أصعبها، و لذلك ترى أحاديثهم الوضوئيّة و وضوءاتهم البيانيّة
[١] التهذيب ١: ٦٤- ١٨٠، الاستبصار ١: ٦٥- ١٩٤.
[٢] فقه الرضا: ٦٨، المستدرك ١: ٣٣٠ أبواب الوضوء ب ٣٢ ح ١.
[٣] دعائم الإسلام ١: ١١٠.
[٤] فقه الرضا: ٦٨، مستدرك وسائل الشيعة ١: ٣٣١ أبواب الوضوء ب ٣٣ ح ١.