وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١١٧ - ؟!! ١- الصلاة بمنى
رسول اللّٰه و لا سنّة صاحبيه.
فعن حميد عن عثمان: أنّه أتمّ الصلاة بمنى ثمّ خطب فقال: «أيّها الناس انّ السنّة سنّة رسول اللّٰه و سنّة صاحبيه و لكنّه حدث العام من الناس فخفت أن يستنّوا» [١].
و عليه، فقد تمخّض الرأي الجديد الذي طرحه عثمان في صلاة المسافر عن مخالفة كلّ من:
عليّ بن أبي طالب، عبد الرحمن بن عوف، عبد اللّٰه بن مسعود، و أبي هريرة، و كان من قبلهم: النبيّ (ص)، و الشيخان، بل عثمان نفسه في صدر خلافته. حيث إنّهم قد صلّوها قصرا، و بذلك يمكن عدّهم من المخالفين لرأيه الجديد.
و خالفه أيضا من وجوه الصحابة، كلّ من:
عبد اللّٰه بن عبّاس [٢]، عبد اللّٰه بن عمر [٣]، عمران بن حصين [٤]، أنس بن مالك [٥]، حفص بن عمر [٦]، و عروة بن الزبير [٧]، و عائشة [٨].
فتحصّل: انّ المخالفين لعثمان في رأيه الفقهيّ المستحدث في إتمام الصلاة هم:
[١] سنن البيهقيّ ٣: ١٤٤.
[٢] انظر: كنز العمّال ٨: ٢٣٨- ٢٢٧٢٠.
[٣] انظر: المحلّى، لابن حزم ٤: ٢٧٠، صحيح مسلم ١: ٤٨٢- ١٧.
[٤] انظر: سنن البيهقيّ ٣: ١٣٥، أحكام القرآن، للجصّاص ٢: ٢٥٤.
[٥] انظر: البخاريّ ٢: ٥٣، مسلم ١: ٤٨١- ١٥، مسند أحمد ٣: ١٩٠، سنن البيهقيّ ٣: ١٣٦ و ١٤٥، و مجمع الزوائد ٢: ١٥٥.
[٦] انظر: مسند أحمد ٣: ١٥٩، مجمع الزوائد ٢: ١٥٥.
[٧] انظر: الموطّأ ١: ٤٠٢- ٢٠١.
[٨] مجمع الزوائد ٢: ١٥٤.