وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٧١ - إسباغ الوضوء
عليّ بن أبي طالب عمر بن الخطّاب أبي هريرة أنس بن مالك ابن عبّاس.
أبي مالك الأشعريّ أبي سعيد ثوبان لقيط بن صبرة. و غيرهم، لكنّهم لم يشهدوا أحدا على صدور ذلك، و لم يحتاجوا للقسم و الأيمان الغليظة، كما فعله الخليفة عثمان! و .. أخيرا فقد اتّضح لنا، على ضوء ما تقدّم، أنّ الخليفة كان يبغي من وراء تأكيده الشديد على جملتي أحسن، و أسبغ الوضوء تمرير شيء يجول في ذهنه، محاولا إيصاله إلى الآخرين. إذ أنّ إشهاده الصحابة على الأحاديث المسلّمة بين المسلمين لا يحتاج إلى التأكيد عليه بالقسم.
فالتأكيد إذن يستبطن أمرا. و هو: انّ الخليفة- كما عرفنا- قد حاول استغلال مفهوم ثابت عند المسلمين، فانطلق من خلاله لطرح رؤيته الجديدة. و هو بذلك يرمي إلى استقطاب الناس، حيث إنّ عبارة (أحسن الوضوء) أو (أسبغ الوضوء) تشير- من جهة- إلى الزيادة في القدسيّة، و المسح ليس كالغسل في إظهار تلك القدسيّة! و من هنا نفهم معنى تأكيد الإمام عليّ في ردّه للأخذ بالرأي و القياس، و بيانه الجلي في كون الأحكام الشرعيّة مأخوذة من الكتاب و السنّة النبويّة الشريفة، فيلزم أن تكون خاضعة للنصّ لا للرأي، و قد ثبت عنه (ص) أنّه قال: «تعمل هذه الأمّة برهة بكتاب اللّٰه، ثمّ تعمل برهة بسنّة رسول اللّٰه، ثمّ تعمل بالرأي. فإذا عملوا