وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٨٥ - خطوات أمويّة
استخلفته، فإن سألني ربّي قلت: سمعت نبيّك يقول: «انّه أمين هذه الأمّة».
و لو كان سالم مولى أبي حذيفة حيّا استخلفته، فإن سألني ربّي قلت:
سمعت نبيّك يقول: «انّ سالما شديد الحبّ للّٰه» [١]، و أقواله الأخرى في عليّ و غيره.
ألم تدلّ هذه النصوص على أنّ أبا عبيدة و سالما و .. هم أفضل من عثمان؟. فلو كان كذلك، فما معنى «كنّا لا نعدل»؟! و ما ذا يعني قول ابن عوف في الشورى: «أيّها الناس إنّي سألتكم سرّا و جهرا بأمانيكم، فلم أجدكم تعدلون بأحد هذين الرجلين: إمّا عليّ و إمّا عثمان» [٢]. ثمّ بدأ بعليّ للبيعة و قدّمه على عثمان.
و ما يعني كلام عائشة عند ما سألت عن رسول اللّٰه «لو استخلف»؟! فذكرت أبا بكر و عمر و لم تذكر عثمان، بل رجّحت أبا عبيدة عليه [٣].
ألم تكن هذه المواقف هي امتيازا لعليّ و أبي عبيدة و سالم و أنّهم أفضل من عثمان؟
و ما معنى جملة لم (نعدل)، أو (نفاضل) و في القوم من عدّ من العشرة المبشّرة و من جاء فيه نصّ صريح بعلوّ مكانته و جلالة قدره! ٣- وضع أحاديث في عدالة جميع الصحابة، كقوله (ص): «أصحابي كالنجوم، بأيّهم اقتديتم اهتديتم» [٤] و ..، ليجعلوا أبا سفيان، و مروان بن الحكم، و الحكم بن العاص، و معاوية، و عبد اللّٰه بن أبي سرح، و الوليد بن عقبة
[١] تاريخ الطبريّ ٤: ٢٢٧.
[٢] تاريخ الطبريّ ٤: ٢٣٨.
[٣] صحيح مسلم ٤: ١٨٥٦- ٩، مستدرك الحاكم ٣: ٧٣، مسند أحمد ٦: ٦٣، سنن الترمذيّ ٥: ٣١٧- ٣٨٤٥.
[٤] سنبحث هذه الأحاديث و أمثالها سندا و دلالة في الفصل الثالث من هذه الدراسة إن شاء اللّٰه تعالى.