وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٦٠ - الثالثة موقف عليّ القوليّ من الوضوء البدعيّ
ترك حديثه [١].
و قال السمعانيّ: قدم أصفهان و أقام بها، و كان يغلو في الترفّض، و له مصنّفات في التشيّع [٢].
و قال الذهبيّ: قال ابن أبي حاتم: هو مجهول، و قال البخاريّ: لم يصحّ حديثه، أي. فيما رواه عن عائشة في الاسترجاع لتذكر المصيبة [٣].
فلو صحّ هذا عنه. فهل تصدّق صدور الوضوء الثلاثيّ الغسليّ عنه في الغارات مع عدم التنويه به، و مع ما عرفت من كون الإماميّة نقلوا عنه المسح- في رسالة عليّ بن أبي طالب إلى محمّد بن أبي بكر- كالمفيد و الطوسيّ و غيرهما؟! ..
و عليه، فإنّ خبر الغارات المطبوع قد حرّف!! ٢- إنّ كتاب الغارات، من الكتب التي تداولتها أبناء العامّة و استفادوا منه، و ليس بعيدا أن يرووا عنه بما يوافق مذهبهم، و قد كان للنسّاخ و الحكّام على مرّ التاريخ الدور الكبير في تحريف الحقائق! و قد مرّ عليك سابقا، أنّ الطبريّ و ابن الأثير كانا يتغاضيان عن نقل بعض النصوص، بحجّة إنّ العامّة لا تتحمّل سماعها، و أنّهما قد بدّلا بعض النصوص بأخرى. رعاية لحال العامّة! فعلى سبيل المثال: نقل الطبريّ، و تبعه ابن كثير، كلمة (كذا و كذا) مكان جملة: (و وصيّي و خليفتي فيكم من بعدي)! من كلام النبيّ (ص) في حقّ الإمام عليّ، و ذلك في تفسيرهما لآية الإنذار [٤]! و جاء في هامش كتاب «آراء علماء المسلمين» للسيّد مرتضى الرضويّ: قبل نصف قرن تقريبا، قامت دار الكتب المصريّة بالقاهرة- بمديريّة الأستاذ علي
[١] ذكر أخبار أصفهان ١: ١٨٧.
[٢] الأنساب ١: ٥١١.
[٣] ميزان الاعتدال ١: ٦٢.
[٤] تفسير الطبريّ ١٩: ٧٥، تفسير ابن كثير ٣: ٥٨١.