وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٩٢ - الرشيد و الوضوء
غير فقه الحكّام، و أنّ الحكّام كانوا يستخدمون الشريعة للتعرّف على الطالبيين.
و قد قدّمنا شواهد و إليك نصّا آخر:
أخرج الشيخ الطوسيّ بسنده إلى داود بن زربي قال: سألت الصادق عن الوضوء؟
فقال لي: «توضّأ ثلاثا ثلاثا» ثمّ قال لي: «أ ليس تشهد بغداد و عساكرهم؟!».
قلت: بلى قال [داود]: فكنت يوما أتوضّأ في دار المهدي، فرآني بعضهم و أنا لا أعلم به، فقال: كذب من زعم أنّك رافضي و أنت تتوضّأ هذا الوضوء.
قال: فقلت: لهذا و اللّٰه أمرني [١].
و قد نقل الطبريّ لنا نصّا يكفينا تعريفا بالمهديّ و شدّة بغضه لعليّ، فقد جاء في الطبريّ أن القاسم بن مجاشع التميميّ عرض على المهديّ وصيّته- و كان فيها بعد الشهادة بالوحدانيّة و نبوّة محمّد «و انّ عليّ بن أبي طالب وصيّ رسول اللّٰه و وارث الإمامة من بعده- «فلمّا بلغ المهديّ إلى هذا الموضع رمى بالوصيّة و لم ينظر فيها [٢].
الرشيد و الوضوء
جاء في الإرشاد للمفيد: عن محمّد بن الفضل قال: اختلفت الرواية من بين أصحابنا في مسح الرجلين في الوضوء، أ هو من الأصابع إلى الكعبين أم من الكعبين إلى الأصابع؟
فكتب عليّ بن يقطين إلى أبي الحسن موسى بن جعفر: جعلت فداك، إنّ أصحابنا قد اختلفوا في مسح الرجلين، فإن رأيت أن تكتب إليّ بخطّك ما يكون
[١] التهذيب ١: ٨٢- ٢١٤، الإستبصار ١: ٧١- ٢١٩، وسائل الشيعة ١: ٤٤٣.
[٢] انظر: تاريخ الطبريّ ٨: ١٧٦ حوادث ١٦٩.