وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٢٦ - ٤- تقديم الخطبة على الصلاة في العيدين
الإتماميّ في الصلاة، و رأيه التسامحيّ في القصاص، و رأيه الإبطاليّ في الحدود، و رأيه في قتل المسلم بالذميّ، بل امتدّت إلى: خطبة صلاة العيدين أيضا!. فقد قدّمها الخليفة الثالث على الركعتين:
٤- تقديم الخطبة على الصلاة في العيدين
روى ابن المنذر، عن عثمان، بإسناد صحيح إلى الحسن البصريّ، قال: أوّل من خطب قبل الصلاة عثمان، صلّى بالناس، ثمّ خطبهم، فرأى ناسا لم يدركوا الصلاة، ففعل ذلك، أي: صار يخطب قبل الصلاة [١].
هذا، مع أنّ الثابت روايته من فعل النبيّ (ص) هو صلاة الركعتين ثمّ الخطبة.
و من الذين رووا فعل النبيّ (ص) ذلك:
عليّ بن أبي طالب [١].
عبد اللّٰه بن عبّاس [٢].
عبد اللّٰه بن عمر [٢].
[١] الموطّأ ١: ١٧٩- ذيل الحديث ٥، و فيه: عن أبي عبيد، مولى ابن أزهر، قال: شهدت العيد مع عليّ بن أبي طالب و عثمان محصور، فجاء فصلّى، ثمّ انصرف فخطب.
[٢] صحيح البخاريّ ٢: ٢٣، صحيح مسلم ٢: ٦٠٥- ٨، مسند أحمد ٢: ٣٨، سنن ابن ماجة ١: ٤٠٧- ١٢٧٦، سنن الترمذيّ ٢: ٢١- ٥٢٩، سنن النسائيّ ٣: ١٨٣، سنن البيهقيّ ٣: ٢٩٦، الأمّ ١: ٢٣٥، و فيه: عن عبد اللّٰه بن عمر: إنّ النبيّ و أبا بكر و عمر كانوا يصلّون في العيدين قبل الخطبة. ثمّ روى الشافعيّ بعدها بأنّ معاوية قدّم الخطبة.
[١] فتح الباري ٢: ٣٦١، نيل الأوطار ٣: ٣٦٢، تاريخ الخلفاء: ١٦٤- ١٦٥، محاضرة الأوائل: ص ١٤٥.
[٢] صحيح البخاريّ ٢: ٢٣، صحيح مسلم ٢: ٦٠٢- ١، ٢، سنن أبي داود ١: ٢٩٧- ١١٤٢، سنن ابن ماجة ١: ٤٠٦- ١٢٧٣، سنن النسائيّ ٣: ١٨٤، سنن البيهقيّ ٣: ٢٩٦.