وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٦١ - أعلام المسلكين في العهد الأمويّ
في الوضوء قد أخذت طابعا فقهيّا، و أنّ العلماء جاءوا ليدعموها بالدليل و ينفوا الضعيف عنها بالتأويل، بغية إشاعتها، و محاولة لتطبيع العامّة عليها.
سنخصّص بحثا عن السنّة النبويّة سندا و دلالة، في الفصل الأوّل من هذا الكتاب، و سوف نناقش القراءات القرآنيّة في الفصل الثاني إن شاء اللّٰه تعالى.
فاتّضح و لحدّ الآن أنّ الناس في الوضوء هم:
١- عليّ بن أبي طالب.
٢- عبد اللّٰه بن عبّاس.
٣- طلحة بن عبيد اللّٰه.
٤- الزبير بن العوّام.
٥- سعد بن أبي وقّاص.
٦- عبد اللّٰه بن عمر (قبل مقتل عثمان).
٧- عائشة بنت أبي بكر (قبل مقتل عثمان).
٨- محمّد بن أبي بكر (كما في كتاب عليّ إليه لمّا ولّاه مصر).
٩- عبد الرحمن بن أبي بكر.
١٠- أنس بن مالك.
علما أنّ المروي عن ابن عمر كان هو المسح، فقد أخرج الطحاويّ بسنده، عن نافع، عن ابن عمر، إنّه كان إذا توضّأ و نعلاه في قدميه مسح ظهور قدميه بيديه، و يقول: كان رسول اللّٰه يصنع هكذا [١]! إلّا انّه غيّر موقفه في العهد الأمويّ، و نقلت عنه أحاديث في غسله الثلاثيّ للأعضاء و لا ننفي أن تكون تلك الأقوال المنسوبة إليه قد وضعت من قبل الأمويين، و أنّه لم يقل بها أصلا مع تأكيدنا لتعاونه مع الدولة.
و عليه. فإنّ وضوء الناس في العهد الأمويّ لم يكن ضعيفا أمام أنصار الخليفة و الحكومة، لكنّه أخذ في الضعف شيئا فشيئا حتّى انحصر ببعض التابعين و أهل بيت رسول اللّٰه، إذ انّ الحكومة بما لها من قوّة إعلاميّة و قدرة تنفيذيّة كانت
[١] شرح معاني الآثار ١: ٣٥- ١٦٠.