وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٤ - بعض أساليب عثمان في الإعلان عن الوضوء الجديد
قالوا: يا أمير المؤمنين، ما أضحكك؟! قال: رأيت رسول اللّٰه توضّأ كما توضّأت، فمضمض، و استنشق، و غسل وجهه ثلاثا، و يديه ثلاثا، و مسح برأسه و ظهر قدميه [١].
و عن حمران، قال: كنت عند عثمان، فدعا بوضوء فتوضّأ، فلمّا فرغ قال:
توضّأ رسول اللّٰه (ص) كما توضّأت، ثمّ تبسّم، و قال: أ تدرون ممّ ضحكت؟
قلنا: اللّٰه و رسوله أعلم! قال: إنّ العبد المسلم إذا توضّأ فأتمّ وضوءه، ثمّ دخل في صلاته فأتمّ صلاته خرج من الذنوب كما خرج من بطن أمّه [٢].
و عن حمران، قال: رأيت عثمان دعا بماء، فغسل كفيه ثلاثا، و مضمض، و استنشق، و غسل وجهه ثلاثا و ذراعيه ثلاثا، و مسح برأسه و ظهر قدميه، ثمّ ضحك.
فقال: ألا تسألوني ما أضحكني؟
قلنا: ما أضحكك يا أمير المؤمنين؟! قال: أضحكني، أنّ العبد إذا غسل وجهه حطّ اللّٰه عنه بكلّ خطيئة أصابها بوجهه، فإذا غسل ذراعيه كان كذلك، و إذا مسح رأسه كان كذلك، و إذا طهّر قدميه كان كذلك [٣].
تدلّ هذه النصوص على أنّ الخليفة و لحدّ صدور هذه الأخبار عنه أنّه كان يمسح برأسه و ظهر قدميه، و سنعضد هذا المدعى بروايات أخرى لاحقا إن شاء اللّٰه تعالى.
أمّا موضوع تبسّم الخليفة و ضحكه فهو لا ينبئ فيما ترى عن فرحه بما
[١] كنز العمّال ٩: ٤٣٦- ٢٦٨٦٣.
[٢] كنز العمّال ٩: ٤٣٩- ٢٦٨٧٢ (كر).
[٣] كنز العمّال ٩: ٤٤٢- ٢٦٨٨٦ (حم و البزّاز حل ع و صحح).