وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٩ - تساؤلات تطلب إجابة
سياسة الحكومتين في هذا الشأن؟
و لما ذا تتوالى الهدايا على الفقهاء المسالمين ممّن دخلوا في لعبة أولئك الحكّام، في حين نراهم قد منعوا حجرا و أصحابه من العطاء؟! و كيف نرى الزهريّ يصير حظيّا عند هشام بعد أن كان لا يحبّ التعامل معه؟! و لما ذا يسمّى أبو هريرة رواية الإسلام الأوّل دون غيره من الصحابة؟! و لما ذا يهدي معاوية إلى عائشة حلقا فيه جوهر بمائة ألف درهم دون غيرها من نساء النبيّ [١]؟! أخرج أبو نعيم أنّ معاوية أهدى لعائشة ثيابا و ورقا و أشياء توضع في أسطوانها [٢].
و أخرج ابن كثير عن عطاء، أنّ معاوية بعث إلى عائشة و هي بمكّة بطوق قيمته مائة ألف، فقبلته [٣].
و عن عروة: انّ معاوية بعث إلى عائشة بمائة ألف [٤].
و نرى معاوية، و بكلّ جرأة يحصر العطاء في محبّي عثمان فيقول للسائل:
إنّي اشتريت من القوم دينهم، و وكلتك إلى دينك في عثمان [٥]؟
و كيف يقبل ابن عمر هدية معاوية- مائة ألف درهم. و عند ما تذكر له البيعة ليزيد، يقول: هذا ما أراد! إنّ ديني إذن عليّ رخيص [٦]! و كيف صار أبو هريرة يلبس الخز [٧] و الساج المزرور بالديباج [٨]، و الكتّان
[١] الذخائر و التحف، للقاضي الرشيد بن الزبير: ١١.
[٢] حلية الأولياء ٢: ٤٨.
[٣] البداية و النهاية ٨: ١٣٩.
[٤] حلية الأولياء ٢: ٤٧.
[٥] الكامل في التاريخ ٣: ٤٦٨.
[٦] الطبقات الكبرى، لابن سعد ٤: ١٨٢.
[٧] الطبقات الكبرى ٤: ٣٣٣.
[٨] الطبقات الكبرى ٤: ٣٣٣.