وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٦٨ - رفاعة بن رافع
رفاعة بن رافع
أخرج ابن ماجة، بسنده إلى رفاعة بن رافع، أنّه كان جالسا عند النبيّ، فقال: «إنّها لا تتمّ صلاة لأحد حتّى يسبغ الوضوء كما أمره اللّٰه تعالى، يغسل وجهه و يديه إلى المرفقين، و يمسح برأسه و رجليه إلى الكعبين [١]».
و أخرج الطحاويّ في شرح معاني الآثار، خبر رفاعة مسندا كذلك [٢].
قال السيوطيّ: أخرج البيهقيّ في سننه، عن رفاعة بن رافع: انّ رسول اللّٰه قال للمسيء صلاته: «إنّها لا تتمّ صلاة أحدكم حتّى يسبغ الوضوء كما أمره اللّٰه، يغسل وجهه و يديه إلى المرفقين، و يمسح برأسه و رجليه إلى الكعبين» [٣].
و قد أخرج هذا الحديث كلّ من: ابن أبي داود في سننه [٤]، و النسائي [٥]، و الحاكم [٦].
و قال الحاكم: إنّه صحيح على شرط الشيخين. و وافقه على ذلك الذهبيّ في تلخيصه.
و قال العينيّ: حسّنه أبو عليّ الطوسيّ، و أبو عيسى الترمذيّ، و أبو بكر البزّاز و صحّحه: الحافظ ابن حبّان، و ابن حزم [٧].
نرى في جميع هذه النصوص جملة: (حتّى يسبغ الوضوء كما أمره اللّٰه) التي تشير إلى مسلك الرأي، و أنّهم سيؤوّلون و يجتهدون في معنى الإسباغ
[١] سنن ابن ماجة ١: ١٥٦- ٤٦٠، و مثله في تفسير الطبريّ.
[٢] شرح معاني الآثار ١: ٣٥- ١٦١.
[٣] الدرّ المنثور ٢: ٢٦٢.
[٤] سنن أبي داود ١: ٢٢٧- ٨٥٨، و كذا سنن الدارميّ ١: ٣٠٥.
[٥] سنن النسائيّ ٢: ٢٢٥، و كذا في سنن ابن ماجة ١: ١٥٦- ٤٦٠.
[٦] مستدرك الحاكم ١: ٢٤١.
[٧] عمدة القاري ٢: ٢٤٠.