وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٠٩ - ٤- الصلاة على الميّت
أربعا.
فقال له عيسى بن زيد: لم نقصت واحدة، و قد عرفت تكبير أهلك؟
قال: إنّ هذا أجمع للناس، و نحن إلى اجتماعهم محتاجون، و ليس في تكبيرة تركتها ضرر إن شاء اللّٰه.
ففارقه عيسى و اعتزله، و بلغ أبا جعفر [أي المنصور] فأرسل إلى عيسى يسأله أن يخذّل الزيديّة عن إبراهيم، فلم يفعل، و لم يتمّ الأمر حتّى قتل إبراهيم، فاستخفى عيسى بن يزيد، فقيل لأبي جعفر: ألا تطلبه؟
فقال: لا و اللّٰه، لا أطلب منهم رجلا بعد محمّد و إبراهيم، أنا أجعل لهم بعد هذا ذكرا؟! قال أبو الفرج الأصفهانيّ: و أظنّ هذا و هما من الجعفريّ الذي حكاه، لأنّ عيسى لم يفارق إبراهيم في وقت من الأوقات، و لا اعتزله، قد شهد معه باخمرى حتّى قتل إبراهيم، فتوارى عيسى إلى أن مات [١]. ثمّ أتى بخبر عدم مفارقة عيسى لإبراهيم في ص ٤١٣.
في النصّ المذكور عدّة أمور ينبغي التدبّر فيها:
١- لم نقصت واحدة، و قد عرفت تكبيرة أهلك؟
٢- إنّ هذا أجمع للناس، و نحن إلى اجتماعهم محتاجون.
٣- ليس في تكبيرة تركتها ضرر إن شاء اللّٰه، ففارقه عيسى و اعتزله.
٤- بلغ أبا جعفر، فأرسل إلى عيسى يسأله أن يخذّل الزيديّة عن إبراهيم، فلم يفعل، و لمّا قتل إبراهيم، اختفى.
و يؤيّد موقف عيسى الفقهيّ ما جاء في مسند الإمام زيد:
٢- حدّثني زيد بن عليّ، عن أبيه، عن جدّه عليّ (رضي اللّٰه عنهم) في الصلاة على الميّت، قال: تبدأ في التكبيرة الأولى: بالحمد و الثناء على اللّٰه تبارك و تعالى، و في الثانية: الصلاة على النبيّ، و في الثالثة: الدعاء لنفسك و المؤمنين و المؤمنات، و في الرابعة: الدعاء للميّت، و الاستغفار له، و في
[١] انظر: مقاتل الطالبيّين: ٣٣٥ و ٤٠٨ إلى ٤١٣.