وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٠٧ - ٣- حيّ على خير العمل
و ليركبنّ إلى سويقة فيخرّبها، و ..
فوثب يحيى مغضبا، و أعطاه العهد بأن يأتيه إليه. فبعث إلى الحسن بن محمّد أن يأتي، فجاء يحيى، و سليمان، و إدريس- بنو عبد اللّٰه بن الحسن- و عبد اللّٰه بن الحسن الأفطس، و إبراهيم بن إسماعيل طباطبا، و عمر بن الحسن بن عليّ بن الحسن بن الحسين بن الحسن، و عبد اللّٰه بن إسحاق بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن عليّ، و عبد اللّٰه بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب. و أرسلوا إلى فتيان من فتيانهم و مواليهم، فاجتمعوا. ستة و عشرين رجلا من ولد عليّ، و عشرة من الحاجّ، و نفر من الموالي.
فلمّا أذّن المؤذّن للصبح. دخلوا المسجد، ثمّ نادوا: (أحد، أحد)، و صعد عبد اللّٰه بن الحسن الأفطس المنارة التي عند رأس النبيّ (ص)، عند موضع الجنائز، فقال للمؤذّن: أذّن ب «حيّ على خير العمل». فلمّا نظر إلى السيف في يده أذّن بها. و سمعه العمريّ، فأحسّ بالشرّ، و دهش و ولّى هاربا، فصلّى الحسين بالناس الصبح، و دعا الشهود العدول الذين كان العمريّ أشهدهم عليه أن يأتي بالحسن إليه، و دعا بالحسن، و قال للشهود: (هذا الحسن قد جئت به، فهاتوا العمريّ و إلّا و اللّٰه خرجت من يميني، و ممّا عليّ).
و لم يتخلّف عنه أحد من الطالبيّين إلّا الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن، فإنّه استعفاه فلم يكرهه، و موسى بن جعفر بن محمّد، فقال له: أنت في سعة [١].
و جاء في مسند الإمام زيد:
حدّثني زيد بن عليّ (رضي اللّٰه عنه)، عن أبيه علي بن الحسين (رضى اللّٰه عنه)، إنّه كان يقول في أذانه: «حيّ على خير العمل، حيّ على خير العمل» [٢].
و روى عن الحسين بن عليّ- صاحب فخّ- أنّه قد أذّن بها [٣].
قال القوشجيّ، في شرحه للتجريد- في مبحث الإمامة-: إنّ عمر قال و هو
[١] مقاتل الطالبيّين: ٤٤٣- ٤٤٧ مختصرا.
[٢] مسند الإمام زيد: ٨٣.
[٣] انظر: الإمام الصادق و المذاهب الأربعة ١: ٢٧٦.