تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٩٤ - الفصل الحادي عشر في الواجب الموقّت
ولا إشكال في إمكان الموسّع، بل وقوعه ولا اعتناء ببعض التسويلات كما يظهر من بعض المطوّلات.
إنّما الكلام في أنّه لو فات الموقّت في وقته فهل الأمر الأوّل يقتضي القضاء أو لا بل يحتاج وجوب القضاء إلى أمر جديد؟
قال في «الكفاية»: إنّه لا دلالة للأمر بالموقّت بوجه على الأمر به في خارج الوقت بعد فوته في الوقت لو لم نقل بدلالته على عدم الأمر به.
نعم، لو كان التوقيت بدليل منفصل لم يكن له إطلاق على التقييد بالوقت وكان لدليل الواجب إطلاق لكان قضية إطلاقه ثبوت الوجوب بعد انقضاء الوقت وكون التقييد به بحسب تمام المطلوب لا أصله.
وبالجملة، التقييد بالوقت كما يكون بنحو وحدة المطلوب كذلك ربما يكون بنحو تعدّد المطلوب، بحيث كان أصل الفعل ولو في خارج الوقت مطلوباً في الجملة وإن لم يكن بتمام المطلوب إلا أنّه لابدّ في إثبات أنّه بهذا النحو من دلالة ولا يكفي الدليل على الوقت إلا فيما عرفت[١]، انتهى.
والمراد أنّه لا يكفي الدليل على الوقت وإنّما يمكن دلالة الأمر الأوّل فيما عرفت.
واُورد عليه، بأنّ المقيّدات تحكم على المطلقات، فلا فرق بين أن يكون دليل الوجوب بنفسه مقيّداً أو كان مطلقاً ويتقيّد بدليل منفصل[٢].
وقد يبرهن على ذلك بأنّه بعد فرض التقييد لا إطلاق للواجب الأوّل من
[١]. كفاية الاُصول: ١٧٨.
[٢]. فوائد الاُصول ١: ٢٣٧، اُنظر: المحاضرات مباحث في اُصول الفقه ١: ٢٧٤.