تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٧٥ - الواجب المعلّق والمنجّز
الخامس: ما في «الكفاية» أيضاً من أنّه لا وجه لتخصيص المعلّق بما يتوقّف حصوله على أمر غير مقدور، بل ينبغي تعميمه إلى أمر مقدور متأخّر اُخذ على نحو يكون مورداً للتكليف ويترشّح عليه الوجوب من الواجب أو لا لعدم تفاوت فيما يهمّه من وجوب تحصيل المقدّمات التي لا يكاد يقدر عليها في زمان الواجب على المعلّق دون المشروط...[١]، انتهى.
وفي تعليقة المشكيني: في النسخ التي رأيناها... (بعد ما ذكر من العبارة) ولكن قال الاُستاذ أنّ النسخة مغلوطة والصحيح ثبوت كلمة «لا» وعدم كلمة «أو لا» وهو قد كان حافظاً لمطالب المصنّف وعالماً بمذاقه...[٢]، انتهى.
ولكنّ الأصحّ هو النسخة الاُولى بملاحظة ما وقع فيه من التقييد بكلمة متأخّر، فإنّه بذلك يرجع إلى غير المقدور ولو كان النسخة هو الثاني للزم حذف كلمة متأخّر أيضاً كما لا يخفى.
وعلى أيّ حال، فالمحصّل من كلام صاحب «الكفاية» أنّه لا ينكر على صاحب «الفصول» كون الإرادة والوجوب في بعض الموارد فعلياً والواجب استقبالياً، وإن كان يوافق في الأثر المهمّ للواجب المنجّز وإنّما ينكر على الشيخ١ أن يكون كذلك في جميع الواجبات المشروطة بملاحظة مخالفته لظاهر اللفظ كما كان ذلك مبنى كلام صاحب «الفصول» أيضاً.
ولذلك ترى أنّه١ أبدء البحث بتقسيم ظهور اللفظ على نحوين، فقال على ما حكي عنه في التقريرات ما ملخّصه: أنّه قد يقال إذا دخل الوقت كذا، فافعل
[١]. كفاية الاُصول: ١٣٠.
[٢]. كفاية الاُصول، مع حواشي المشكيني ١: ٥١٧، الهامش ٤٢٥.