تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٧٣ - الواجب المعلّق والمنجّز
الواجب المشروط هو أنّ التوقّف هناك للوجوب وهنا للفعل[١]، انتهى.
وقد اُورد عليه بوجوه:
الأوّل: ما عن الشيخ١ من رجوعه إلى ما تقدّم من الواجب المشروط والفرق بينهما غير موجود[٢].
وهذا كما ترى مرجعه إنكار الواجب المشروط على مبنى المشهور فإنّه١ لا ينكر كون الإرادة في الواجب المعلّق حالياً وإنّما ينكر كونه في المشروط استقبالياً.
الثاني: ما في «الكفاية» من أنّه لا وقع لهذا التقسيم لأنّه بكلا قسميه من المطلق المقابل للمشروط وخصوصية كونه حالياً أو استقبالياً لا توجبه ما لم توجب الاختلاف في المهمّ ولا اختلاف فيه، فإنّ ما رتّبه عليه من وجوب المقدّمة فعلاً كما يأتي إنّما هو من أثر إطلاق وجوبه وحاليّته لا من استقبالية الواجب، فافهم[٣].
الثالث: ما عن المحقّق النهاوندي من أنّ الطلب والإيجاب إنّما يكون بإزاء الإرادة المحرّكة للعضلات نحو المراد، فكما لا يكاد يكون الإرادة منفكّة عن المراد فليكن الإيجاب غير منفكّ عمّا يتعلّق به، فكيف يتعلّق بأمر استقبالي، فلا يكاد يصحّ الطلب والبعث فعلاً نحو أمر متأخّر[٤].
[١]. كفاية الاُصول: ١٢٧.
[٢]. مطارح الأنظار ١: ٢٦٣.
[٣]. كفاية الاُصول: ١٢٨.
[٤]. تشريح الاُصول: ١٩١ / السطر ٢١.