تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٧٤ - الواجب المعلّق والمنجّز
وأجاب عنه في «الكفاية» بأنّ الإرادة تتعلّق بأمر متأخّر استقبالي كما تتعلّق بأمر حالي ويشهد له تحمّل المشاقّ في تحصيل المقدّمات[١]، ـ بل نفس الأمر والإنشاء الذي هو فعل اختياري من المولى نحو أمر استقبالي كما أشرنا إليه سابقاً ـ .
والمراد من كون الإرادة هو الشوق المؤكّد المحرّك للعضلات نحو المراد بيان مرتبة الشوق الذي يكون هو الإرادة وإن لم يكن هناك فعلاً تحريك لكون المراد ما اشتاق إليه كمال الاشتياق أمراً استقبالياً، فكونه محرّكاً نحوه يختلف حسب اختلافه، وفي كلّ مورد بحسبه، والجامع أن يكون نحو المراد.
مع أنّه لا يكاد يتعلّق البعث إلا بأمر متأخّر عن زمان البعث ولا يتفاوت طوله وقصره فيما هو ملاك الاستحالة والإمكان في نظر العقل الحاكم في هذا الباب.
وقد أجاد صاحب «الكفاية» في رفع الإشكال وتبيين المراد بما لا مزيد عليه ولو أنّه كان واضحاً لا سترة عليه، والإطناب إنّما هو لأجل رفع المغالطة الواقعة في أذهان بعض الطلاب[٢].
الرابع: عدم القدرة على المكلّف به في حال البعث مع أنّها من الشرائط العامّة[٣].
واُجيب: بأنّ الشرط إنّما هو القدرة على الواجب في زمانه لا في زمان الإيجاب والتكليف غاية الأمر يكون من باب الشرط المتأخّر[٤].
[١]. كفاية الاُصول: ١٢٨.
[٢]. كفاية الاُصول: ١٣٠.
[٣]. راجع: الفصول الغروية: ٧٩ / السطر ٣٩.
[٤]. كفاية الاُصول: ١٣٠.