تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣١٦ - الثالث في الإجزاء في العمل بمقتضى الاُصول
وأجاب عن النقض الأوّل السيّد البروجردي١ بأنّ الحكم الظاهري إنّما يثبتمع انحفاظ الشك، وأمّا بعد زواله فينقلب الموضوع فالملاقي أيضاً يحكمبطهارته ما دام الشكّ، وأمّا بعد زواله فيحكم بنجاسة كلّ من الملاقي والملاقى[١]، انتهى.
وهو كما ترى التزام بالإشكال، أي يلتزم بنجاسة الملاقي الذي لاقاه في زمان الشكّ لا بعد العلم وذلك لا يصحّ إلا بناءً على كون الحكومة ظاهرية.
كما أنّ ما اُفيد في ذيل الكلام المزبور أيضاً خروج عن مورد النقض وجهته، فراجع[٢].
وما قد يقال: بأنّه١ لم يدّع الحكومة على ما دلّ على أنّ كلّ شيء لاقى نجساً فهو نجس، بل هي حاكمة على أدلّة الواجبات وشرائطها وأمّا الأحكام الوضعية مثل النجاسة بالملاقاة فهي تابعة لواقعها، فلو انكشف الخلاف وجب التطهير[٣]. كما ترى إذ التفصيل دعوى بلا وجه كما لا يخفى، ولا ينقض عليه، ولعلّه مأخوذ من «تهذيب الاُصول»: إذ قاعدة الطهارة ليست حاكمة على أدلّة النجاسات بضرورة الفقه، بل على أدلّة الشرائط والأجزاء، فاغتنم فإنّي به زعيم واللّه به عليم[٤]، انتهي كلامه. وأصرّ عليه بعد ذلك في مقام آخر وأنت خبير بأنّه تامّ بالنسبة إلى النجاسة الواقعية إلا أنّه لماذا لم يكن حاكماً على دليل تنجّس
[١]. نهاية الاُصول: ١٤٣.
[٢]. نهاية الاُصول: ١٤٢، الهامش ١.
[٣]. أنوار الاُصول ١: ٣٢٩.
[٤]. تهذيب الاُصول ١: ٢٧٤.