تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٥٤ - الأمر الثالث في استعمال اللفظ في المعنى المجازي
الواقعي بادّعاء أنّه من نوعه والمصحّح للادّعاء هو علاقة المشابهة[١]. ولذلك يكون في الاستعارة نحو حلاوة ولطافة ولو كان المستعمل فيه نفس تلك المعنى المجازي لم يكن فيه تلك اللطافة، كما لا يخفى ومرّ إليه الإشارة.
وقد اشتهر نسبة هذا القول إلى السكّاكي ولكن بعد المراجعة إلى «مطوّل» التفتازاني و«مفتاح العلوم» للسكّاكي نرى أنّه ينسب هذا القول إلى شخص مجهول لم يسمّ قائله، ثمّ يختار بنفسه قولاً ثالثاً وهو ما سبق من استعماله في معنى عامّ يكون المقصود أحد مصاديقه.
ففي «المطوّل»: وقيل إنّها مجاز عقلي بمعنى أنّ التصرّف في أمر عقلي لا لغوي؛ لأنّها لم تطلق على المشبّه إلا بعد ادّعاء دخوله في جنسن المشبّه به كان استعمالها في ما وضعت له ولذا صحّ التعجّب في قوله:
قامت تظلّـلني من الشمس نفـس أعـزّ عليّ من نفسي
قامـت تظلّلني ومن عجب شمس تظلّلني من الشمس
والنهي عنه في قوله:
لا تعجبوا من بلى غلالته قد زرّ أزراره على القمر
(عجب مدار تو از كهنگي جامه شاه
كه بسته است همه تكمههاى او بر ماه)
وردّ بأنّ الادّعاء لا يقتضي كونها مستعملة فيما وضعت له... انتهى[٢].
وعلى أيّ حال، فقد استشكل عليه:
[١]. مفتاح العلوم: ١٥٦.
[٢]. المطوّل: ٣٦٢.