تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٢٩ - حول كلام صاحب «الكفاية» في ثبوت الملازمة
ومنه يظهر عدم صحّة قوله: لصحّ التمسّك بذلك في إثبات بطلانها، والأصحّ هو النسخة الاُخرى، أي قوله: لما صحّ التمسّك بالأصل.
هذا مضافاً إلى أنّ احتمال كون الملازمة بين الواقعيين دون الفعليين فاسد، فإنّ الملازمة لو كانت فإنّما هي في مقام الفعلية والإرادة لا بحسب مقام الواقع وعالم الجعل كما هو واضح.
حول أدلّة القول بثبوت الملازمة
إذا عرفت ما ذكر من المقدّمات فحان أن نرجع إلى أصل البحث وهو أنّه هل وجوب شيء يلازم وجوب مقدّماته أم لا؟
وقد استدلّوا على ثبوت الملازمة بوجوه بعضها ظاهر البطلان ولنقتصر بما اتّكل أو أشار إليه في «الكفاية».
حول كلام صاحب «الكفاية» في ثبوت الملازمة
منها: إحالة ذلك إلى الوجدان، حيث إنّه أقوى شاهد على أنّ الإنسان إذا أراد شيئاً له مقدّمات أراد تلك المقدّمات لو التفت إليها بحيث ربما يجعلها في قالب الطلب مثله ويقول مولوياً: اُدخل السوق واشتر اللحم مثلاً، بداهة أنّ الطلب المنشأ بخطاب اُدخل مثل المنشأ بخطاب اشتر في كونه بعثاً مولوياً، وأنّه حيث تعلّقت إرادته بإيجاد عبده الاشتراء ترشّحت منه إرادة اُخرى بدخول السوق بعد الالتفات إليه، وأنّه يكون مقدّمة له كما لا يخفى.
ويؤيّد الوجدان، بل يكون من أوضح البرهان وجود الأوامر الغيرية في الشرعيات والعرفيات لوضوح أنّه لا يكاد يتعلّق بمقدّمة أمر غيري إلا إذا كان