تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٣١ - حول كلام صاحب «الكفاية» في ثبوت الملازمة
عليها ثواب؛ فإنّما هو إذا قصد التوصّل بها إلى ذيها كما سبق في محلّه.
وبالجملة، فالبعث نحو المقدّمة لغو وبلا أثر.
اللهمّ إلا إذا كان هنا أغراض اُخر كما إذا أراد التأكيد كما في تكرار الأمر النفسي تأكيداً، ولكنّه أيضاً ليس من البعث نحو المقدّمة ـ كما قد يتوهّم ـ لما مرّ من عدم قابليته للانبعاث والتحريك بل نحو بعث إلى ذيها، فتدبّر.
لا يقال: لا إصرار على إثبات البعث والوجوب الإنشائي، فإنّه يترتّب الآثار المترتّبة على الحبّ والإرادة، فإنّه يقال: يظهر ثمرة ذلك فيما يأتي من الاستشهاد بالأوامر الغيرية، فإنّه لابدّ وأن تحمل على الإنشاء أو التأكيد للبعث النفسي.
والحاصل: أنّ وجوب المقدّمة مولوياً شرعياً ممّا لا سبيل إلى إثباته.
وأمّا ما استشهد به من الأوامر الغيرية في الشرعيات والعرفيات فهو على أنحاءثلاثة، فإنّه تارة يكون في مقام الإرشاد إلى الشرطية ودخل متعلّقها في المأمور به كالأوامر المتعلّقة بأجزاء المركّب المأمور به ولأجل ذلك يستدلّ بها على الشرطية والجزئية، وهذا هو السرّ في استفادة إطلاق الشرطية والجزئية منها أيضاً ورتّبوا على ذلك أنّ مقتضى القاعدة سقوط الكلّ بتعذّر الشرط أو الجزء، فإنّها لو كانت أوامر تعبّدية مولوية كانت مختصّة بحال التمكّن من متعلّقاتها ولا تكون شاملة لغير تلك الحال ـ بناءً على المشهور من عدم إمكان الأمر بغير المتمكّن ولو بنحو العموم ـ فلم يكد يستفاد منها الشرطية المطلقة والجزئية كذلك.
ومن العجب ما ذكره بعض أعلام العصر من أنّ الجزئية والشرطية متأخّرة عن الأمر رتبة وهي منتزع من الأمر المولوي المتعلّق بالمأمور به، فكيف يمكن أن