تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٧٥ - الأقوال في وضع المشتقّ
المولى بإتيان الحيوان أو الإنسان وتردّدنا بينهما فلا سبيل لأصالة الإطلاق فيه ولعلّ المقام من هذا القبيل.
وعلى الثاني: بأنّه إنّما يتمّ في الوضع التخصيصي التعييني وأمّا في الوضع التخصّصي فلا مجال لأصالة الإطلاق بالتقريب المتقدّم ولا سبيل إلى إحراز ذلك في المقام.
الثاني: كون المقام من قبيل الدوران بين المجاز والاشتراك المعنوي والترجيح للثاني لأجل الغلبة؛ فإنّ كلّ لفظ كان لمعناه مصاديق مختلفة يصير من قبيل المشترك المعنوي والظنّ يلحق الشيء بالأعمّ الأغلب.
وفيه: أنّه لا دليل على ذلك من العقل والشرع ولا من بناء العقلاء، فترجيح الاشتراك على المجاز بلا وجه. نعم قد سبق منّا ترجيح المجاز على الاشتراك اللفظي بوجه ولكنّه أجنبيّ عن المقام، بل يكون خلاف المطلوب، فتدبّر.
هذا حال الأصل في المسألة الاُصولية.
وأمّا الأصل العملي، فيختلف في الموارد فأصالة البراءة في مثل أكرم كلّ عالم يقتضي عدم وجوب إكرام ما انقضى عنه المبدأ قبل الإيجاب كما أنّ قضية الاستصحاب وجوبه لو كان الإيجاب قبل الانقضاء، فتدبّر.
الأقوال في وضع المشتقّ
إذا عرفت ما تلوناه عليك فاعلم: أنّ الأقوال في المسألة وإن كثرت إلا أنّها حدثت بين المتأخّرين بعد ما كانت ذات قولين بين المتقدّمين[١] لأجل توهّم
[١]. راجع: هداية المسترشدين ١: ٣٧٠؛ مفاتيح الاُصول: ١٣ / السطر ٢٠.