تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٦٦ - الرابع في جريان النزاع في اسم الزمان
العنوان وهو المكان وإن لم يكن هناك مصداق ولا ثمرة بالنسبة إلى الزمان[١].
وفيه: أنّ ذلك دعوى لا شاهد لها، بل الظاهر أنّها مشتركة لفظية بينهما ويشهد له أنّا لم نجد مورداً استعمل اللفظ فيه في القدر الجامع، مع أنّ حكمة الوضع تقتضي استعمال اللفظ في الموضوع له ولو أحياناً وفي بعض الموارد.
الثالث: ما أفاده المحقّق العراقي من أنّ الأزمنة والآنات وإن كانت وجودات متعدّدة متعاقبة ولكنّه حيثما لا يتخلّل بينهما سكون وتكون الآنات متّصلة يعدّ أمراً قارّاً وحدانياً يتصوّر فيه الانقضاء وتكون مجموع الآنات إلى انقضاء الدهر موجوداً واحداً شخصياً مستمرّاً.
ثمّ أورد على نفسه بأنّه يستلزم بقاء جميع أسماء الأزمنة إلى الأبد وأن يكون كلّ آنٍ مولد عيسىu مثلاً.
وأجاب عنه بأنّه كذلك ولكنّه فيما إذا لم يكن هناك تجزية الزمان من ناحية العرف بأجزاء مثل السنة والشهر واليوم والساعة وإلا فلابدّ من لحاظ جهة الوحدانية في خصوص ما عنون بعنوان خاصّ فيلاحظ جهة المقتلية مثلاً في السنة أو الشهر بجعل مجموع الآنات التي فيما بين طلوع الشمس مثلاً وغروبها أمراً واحداً مستمرّاً فيضاف القتل إلى اليوم أو الشهر أو السنة ويقال هذا اليوم مقتل الحسينu وإن وقع القتل في ساعة خاصّة منه، فيمكن إطلاق الزمان مع انقضاء حدثه وعارضه ما لم يصل إلى الجزء العرفي اللاحق وهو اليوم الحادي عشر من المحرّم في المثال[٢]، انتهى ملخّص كلامه.
[١]. محاضرات في اُصول الفقه ١: ٢٦٥؛ منتقى الاُصول ١: ٣٣٢.
[٢]. بدائع الأفكار (تقريرات المحقّق العراقي) الآملي ١: ١٦٢ ـ ١٦٣؛ نهاية الأفكار ١: ١٢٩.