الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦٥ - إذا وقف على أولاده اشترك أولاد البنين و البنات بالسوية
و لقوله ٦: (١) لا تزرموا (٢) ابني، يعني الحسن، أي لا تقطعوا عليه (٣) بوله لمّا بال في حجره (٤). و الأصل (٥) في الاستعمال الحقيقة، و هذا الاستعمال (٦) كما دلّ على دخول أولاد الأولاد في الأولاد دلّ على دخول أولاد الإناث
(١) الرواية منقولة في البحار:
عن يونس عن الحسن أنّ رسول اللّه ٦ اتي بالحسن بن علي ٨ فبال، فاخذ فقال: لا تزرموا ابني، ثمّ دعا بماء فصبّه عليه. (بحار الأنوار: ج ٨٠ ص ١٣٢ ح ٤ نقلا عن معاني الأخبار).
أقول: و قد وردت في كتب العامّة أيضا أنّ الحسن ٧ كان طفلا جالسا في حجر جدّه رسول اللّه ٦ فبال في حجره، ثمّ جاء أنس لينحّيه، فقال له رسول اللّه ٦: ويحك يا أنس: دع ابني و ثمرة فؤادي، فإنّ من آذى هذا فقد آذاني، و من آذاني فقد آذى اللّه. (كنز العمّال: ج ١٢ ص ١٢٥ ح ٣٤٣١٠، مجمع الزوائد: ج ١ ص ٢٨٤، المعجم الكبير للطبراني: ج ٣ ص ٤٢ ح ٢٦٢٧).
و كذلك وردت من الطريقين أنّ الذي بال في حجر النبي ٦ هو الحسين بن علي ٨. (راجع بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٢٦٥ ح ٢٢ نقلا عن قرب الإسناد و معاني الأخبار، و سنن ابن ماجة: ج ١ ص ١٧٤ ب ٧٧ ح ٥٢٢).
(٢) لا تزرموا: من باب الإفعال، من زرم يزرم زرما، و زرّمه و أزرمه: أي قطعه.
يقال: زرّمه الدهر، أي قطع عنه الخير. (المنجد).
(٣) الضميران في قوله «عليه بوله» يرجعان الى الحسن ٧.
(٤) الضمير في قوله «حجره» يرجع الى رسول اللّه ٦.
(٥) هذا دفع لتوهّم كون الاستعمال بالمجاز بأنّ الأصل فيه الحقيقة.
(٦) المراد من «هذا الاستعمال» استعمال النبي ٦ لفظ «ابني» في الحسن ٧، فإنّه يدلّ على دخول أولاد البنت في الأولاد أيضا.