الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦٤ - إذا وقف على أولاده اشترك أولاد البنين و البنات بالسوية
(وقف (١) على أولاده اشترك أولاد البنين (٢) و البنات) لاستعمال الأولاد فيما يشمل أولادهم (٣) استعمالا شائعا لغة و شرعا كقوله تعالى يٰا بَنِي آدَمَ*، يٰا بَنِي إِسْرٰائِيلَ* (٤) و يُوصِيكُمُ اللّٰهُ فِي أَوْلٰادِكُمْ (٥) و للإجماع (٦) على تحريم حليلة ولد الولد ذكرا و انثى من قوله تعالى وَ حَلٰائِلُ أَبْنٰائِكُمُ (٧)
(١) فاعله مستتر يرجع الى الواقف، و كذلك الضمير في قوله «أولاده».
(٢) أولاد البنون يسمّون بالأحفاد، و أولاد البنات يسمّون بالأسباط.
(٣) يعني استعمال الأولاد في أولادهم من الاستعمالات الشائعة في اللغة و الشرع.
(٤) الآيتان تدلّان على إرادة الذكور و الإناث و أولاد الأولاد من الذكور و الإناث.
و قد تكرّرت الاولى في القرآن خمس مرّات، و الثانية أربع مرّات.
(٥) قال تعالى يُوصِيكُمُ اللّٰهُ فِي أَوْلٰادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ. (النساء: ١١).
و الحاصل: ففي كلّ من الآيات الثلاث يراد من الأولاد أولادهم أيضا، ذكرا كانوا أو إناثا.
(٦) أي الدليل الثاني لشمول الأولاد لأولاد البنين و البنات هو الإجماع على تحريم منكوحة ولد الولد ذكرا أو انثى.
(٧) قال تعالى وَ حَلٰائِلُ أَبْنٰائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلٰابِكُمْ. (النساء: ٢٣).
من حواشي الكتاب: تقريره أنّ حليلة ولد الولد حرام كتحريم حليلة الولد.
و لا فرق بين ولد الابن و ولد البنت في ذلك، و الحكم إجماعي. و قد تقرّر في الاصول أنّ الإجماع لا يكون إلّا عن مستند، و مستند الإجماع هنا قوله تعالى وَ حَلٰائِلُ أَبْنٰائِكُمُ فكان الأولاد شاملا لأولاد الأولاد، و إلّا لم يكن صالحا لمستند الإجماع المذكور. (حاشية الملّا أحمد ;).