الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٢٨ - الاولى يشترط كون المبيع ممّا يملك
الخارج بقوله: غالبا، (و فضلات (١) الإنسان) و إن كانت طاهرة (إلّا لبن المرأة) فيصحّ بيعه، و المعاوضة عليه مقدّرا (٢) بالمقدار المعلوم أو المدّة، لعظم (٣) الانتفاع به.
(و لا المباحات (٤) قبل الحيازة (٥)) لانتفاء الملك عنها
وحده، كما ذكره الأكثر إذ لا شيء إلّا و له نفع كما ذكر في خواصّ الأشياء في موضعه.
و في بعض النسخ «و هو الخوارج» بصيغة الجمع مراعاة لجانب المعنى. هذا ما تيسّر لي في حلّ هذه العبارة، و لا يخفى رداءتها. (حاشية الملّا أحمد ;).
(١) فضلات- بفتح الفاء و الضاد-: جمع فضلة- بفتح الفاء و سكون الضاد- و هي البقية من الشيء. (المنجد).
و المراد هنا خرء الإنسان و بوله و فضلات أنفه و اذنه و ظفره و شعره.
(٢) حال من بيعه و المعاوضة عليه. يعني يجوز بيع لبن المرأة و المعاوضة عليه بشرط كونه مقدارا معلوما يعرف به بالمثقال و غيره من الأوزان المتعارفة. هذا في صورة انفصاله من الثدي، أمّا المعاوضة عليه في الثدي فيتعيّن مقداره بامتصاص الطفل في مدّة معيّنة منه.
(٣) العظم: بكسر العين و فتح الظاء، و العظم بكسر العين و سكون الظاء، و العظم بضمّ العين و سكون الظاء، خلاف الصغر. (المنجد).
و هذا دليل على استثناء اللبن من الفضلات الاخر.
(٤) عطف على قوله «فلا يصحّ بيع الحرّ». يعني لا يجوز بيع المباحات مثل الأشياء المباحة لكلّ من يجيزه، مثل السمك و الحشيش و المياه و غيرها.
(٥) الحيازة- بكسر الحاء- مصدر من حاز يحوز حوزا و حيازة: جمع الشيء و تحصيله و ضمّه. (المنجد).